كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

الفقراء مع قلة ذات يده وعمدة في التوثيقات في عنيزة والمدينة. وقال الشيخ القاضي له
صوت تلاوة رخيم عذب يستحليه سماعه وله مكانه مرموقه عند الناس ومحبه في قلوبهم
فقد زرع في قلوبهم مودته فكان لسان ذكر في العالمين بينهم فكلما تذكروه جعلوا
يترحمون عليه لما خلفه من مآثر خالدة تتجدد كل وقت.
قال عنه العلماء: قال عنه فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي: امام وخطيب مسجد
قباء ومديرعام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ضمن حديثه في محاضرة علماء
المدينة: الشيخ صالح الزغيبي وكان إماما في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويضرب به المثل في قضية المحافظه على الإمامة صلى في مسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم خمس وعشرين سنة لم يغب فرضا واحدا وكان يصلي الفروض الخمسة كلها ولم
يسه في صلاته قط.
قال عنه العلامة فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي: كان أحد
الأئمة الشيخ صالح الزغيبي - رحمه الله - كان إمام المسجد النبوي، وكان من أصلح
عباد الله رحمه الله، هذا الإمام كان اية في الصلاة والعبادة والتواضع، كان يصلي بالناس
في السبعينات الهجرية، وكان من تواضعه إذا صلى الفجر مضى إلى السوق بعد طلوع
الشمس وكان لا يبرح مكانه حتى تطلع الشمس فيمضي إلى السوق ويشتري البرسيم
لغنمه فيضع البرسيم على رأسه تواضعا لله (1)، وما من أحد في المدينة إلا وهو يجبه
__________
(1) "فذات مرة أراد أحد العظماء في المدينة أن يؤخره عن الصلاة هو الأمير عبد الرحمن - رحمه الله - فأراد
أن يختبره كيف حرصه على الصلاة فدعاه إلى عزومة بالفنددتى، والفندق يبعد عن المسجد مسافة ليست
بالسهلة فأمر أعوانه أن يؤخروا الغداء وجاء قبل العصر بقليل فصار يصيح عليهم قال: إذا صحت

الصفحة 288