كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

الحجاز ومصر والشام وغيرها، هجرة كان سببها ظلم المستعمر الغاشم وتعسفه ومن
ذلك محاولته فرض التجنحد الإجباري على الجزائريين في صفوف الجيش الفرنسي.
واستقرت أسرته في المدينة النبوية حيث نشأ الشيخ نشأته العلمية، فحفظ القرآن الكريم
على يد أساتذة مصريين.
درس العلوم الشرعية في الحرم المدني على يد مشايخ دلك الزمان ومنهم حمدان
الونيصي شيخ ابن باديس الذي هاجر إلى الحجاز عام 911 1م. وكانت المدينة قبل
الحرب العالمية الأولى تغص بحلق العلم، وكانت أيضا تموفر على مكتبات جامعة كثيرة
كما حكاه الإبراهيمي، ورغم أن والده كان قد توفي وهو في سن الثالثة عشر، فإنه لم
ينقطع عن طلب العلم، وقد كان لأمه أثر واضح في تفريغه للطلب حيث أعفته من
مهام القيام بشؤون الأسرة مع أنه كان الابن الأكبر وكلفت بذلك أخاه الأصغر.
وكان ذلك من عناية الله تعالى بهذا الرجل العظيم الذي كان يعد لأن يكون من كبار
المجددين في هذا الزمان. ثم إنه سرعان ما تحول من طالب إلى معلم في الحرم النبوي،
وكاتب صحفي متميز حتى عد أحد دعاة النهضة العربية في الحجاز، وقد أكسبته كتاباته
شهرة اخترقت الافاق، وصداقة مع كبار المصلحين في ذلك الزمان وعلى رأسهم
شكيب أرسلان ومحب الدين الخطيب. وعند قيام ثورة الشريف حسين نفاه الأتراك عام
1916 إلى "الروم ايلي " فـ "الأناضول " بحجة معارضة العثمانيين، وعند انتهاء الحرب
العالمية عاد إلى مكة حيث أكر مه الشريف حسين وأسند إليه رئاسة تحرير جريدة القبله،
وكذا إدارة المطبعة الأميرية في مكة خلفا للشيخ محب الدين الخطيب (1).
__________
(1) نقلا عن موقع: ح 094،-4756! ماا 2 أكا.! 4!، [،وله [7،.ك! ا+4 ثط!،،!! طا ا: 9،،+ا.

الصفحة 304