شيئا من كتب الحديث، وتلقى عنه المسلسلات الحديثية بشروطها، بروايته إياها عن
الشيخ عبد الغني الدهلوي. ثم طاف بعد ذلك بحلقات المسجد النبوي الشريف،
فالتحق بحلقة الشيخ العلامة أحمد بن إسماعيل البرزنجي مفتي الشافعية في مدينة خير
البرية ودرس على يديه الفقه الشافعي، وكتاب الشفا للقاضي عياض مع حاشية
__________
العلامة الشيخ محمد بن أحمد رضوان المدني، شيخ الدلائل بالمدينة المنورة، العلامة المشهور، المولود سنة
1252 هـ، حيث طلب العلم في صغر سنه، ثم صار فيه مبرزا، روى عن عبد الغني الدهلوي،
وعبد الحميد الشرواني، والشمس محمد أبو خضير، وعطية القماش الدمياطي، وأحمد أبو الخير المكي
وغيرهم، له ثبت مطبوع، وأسانيده في الكتب الستة عن طريق الشاه عبد الغني الدهلوي ئم المدني،
والحزب الأعظم، ودلائل الخيرات، وله إجازة مطبوعة تضمنت سنده في الدلائل. تصدر للتدريس في
المسجد النبوي وهو يافع السن، وأخذ عنه جمع من العلماء، واقتصر المسند مختار بن عطار البوغري في
اتحاف المحدثين بمسلسلات الأربعين عن طريق السيد محمد رضوان مما يدلك على علو شأنه واشتهاره
والرغبة في الأخذ عنه. توفي رحمه الله سنة 313 1 هـ. ومن هذه العائلة أيضا العلامة الفاضل السيد عبد
الباري رضوان، المدرس بالمسجد الحرام. وأخ المترجم له الشيخ عبد المحسن رضوان المولود سنة
292 1 ه حفظ القرآن الكريم والملحة والألفية ونخبة الفكر والأربعين النووية، وحضر مجالس
الدلائل والبردة منذ نعومة أظافره ثم اشتغل على والده وغيره من علماء المدينة بحل المتون وقراءة
الشروج مع التدقيق والتحقيق. وممن أخذ عنهم بالمدينة المنورة غير والده: السيد أحمد بن إسماعيل
البرزنجي، والأديب العلامة عبد الجليل برادة والسيد علي بن ظاهر الوتري والسيد محمد بن جعفر
الكتاني، وفالح محمد الظاهري وغيرهم، ثم تصدر للتدريس في المسجد النبوي الشريف. وبعد وفاة
والده ولي مشيخة الدلائل وصنف ثبتا صغيرا سماه: منحة الأخيار في إسناد الأوراد والأذكار. جمع فيه
أسانيده إلى أحزاب الننوي والشاذلي والجيلاني والرفاعي وغيرهم. وفي سنة 335 1 هـ انتقل إلى مكة
المكرمة بسبب الحرب العالمية الأولى واستقر بهها إلى أن توفي سنة 1381 هـ في الأول من جمادى الاخرة.
رحمه الله تعالى وأثابه وأرضاه.