كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

الخفاجي، وقرأ عليه أيضا مغني اللبيب وشذرات الذهب وبعض كتب الصحاج
والسيرة النبوية الشريفة، ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلامة المسند فالح بن محمد
الظاهري وقرأ عليه الحديث والنحو والصرف، وأجيز منه بأسانيده العالية، وبعد ذلك
التحق بحلقة العلامة الفاضل أديب الحجاز الشيخ عبد الجليل برادة ودرس على يديه
كتب فنون الأدب مثل: " الكامل " للمبرد وديوان الحماسة، وأدب الكاتب، وأمالي
القالي، ومقامات الحريري، وما شاكل ذلك من كتب أدبية، وقد نال الشيخ عباس حظا
وافرا عند شيخه البرادة فكان من خواص طلابه. ثم التحق بعد ذلك بحلقة مدرس
الحرمين الشريفو الشيخ محمد بن جعفر الكتاني ودرلس عليه علوم الحديث، وقرأ عليه
بعض المسلسلات. وبدأ يواظب على حلقات جماعة من العلماء ويطلب منهم الإجازات
فيجيزونه بذلك، وقد أجاز بالمدينة المنورة الشيخ علي بن ظاهر الوترجب والشيخ
عبد الحي أبو خضير والشيخ أحمد بن الشمس الشنقيطي والشيغ عثمان بن عبد السلام
الداغستاني، والشيخ أحمد الجزائري والد القاضي الشيخ عبد القادر الجزائري. وأجاز
بمكة المكرمة: الشيخ حسين محمد الحبمثي والشيخ محمد سليمان حسب الله والشيخ عبد الحق الآبادي. وأخذ أيضا عن جماعة من الوافدين منهم العلامة الشامي حسين بن محمد
الجسر الطرابلسي وغيرهم من أولي العلم والفضل رحمهم الله جميعا.
دروسه بالمسجد النبوي الشريف: وعندما بلغ الشيخ عباس رضوان من العلم ما بلغ،
أمره شيوخه بالجلولس للتدريس، فتصدر للتدريس بالمسجد النبوي الشريف وكانت
حلقته بجوار حلقة الشيخ محمد الطيب الأنصاري خلف المكبرية وكان الشيخ عباس
صاحب حلقة صغيرة لا يوجد بها طلاب كثيرون إلا أن كبار الطلبة والعلماء يحرصون

الصفحة 308