على حضورها وهم ممن تخرجوا على يد والده ثم على يديه، وكان يدرس الحديث والفقه
الشافعي والعلوم العربية وأصول الفقه.
تلاميذه: من الذين أخذوا عنه: 1 - الشيخ عبد القدوس الأنصاري صاحب مؤسسة ومجلة
المنهل. 2 - الشيخ محمد عيسى الفاداني. 3 - الحاج محمد الشهير بانكوتيم وغيرهم.
خروجه من المدينة: وعندما قامت الحرب العالمية الأولى كان ممن أخرجوا رغما عنهم،
وكله أسى وحزن، فسافر إلى مصر وبها التقى بأعيان الجامع الأزهر، وقام بالتدريس
بمصر سنوات إقامته، وقرر البقاء هناك لكن الحنين دب في قلبه لمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فنظم أبياتا منها:
لقرص شعير تافل غير مالح ... بغير إدام والذي يسمع النجوى
مع الفقر في دار الحبيب محمد ... ألذ على قلبي من المن والسلوى
على أنني فيها على كحالةٍ ... غني يتيسر الأمور كما أهوى
عندما انتهت الحرب عاد إلى المدينة المنورة وعاود التدريس بالمسجد النبوي الشريف،
وبقي بها إلى أن توفاه الله.
الشيخ الرضوان شاعرا: وكان الشيخ عباس إلى جانب علمه الديني شاعرا رقيقا جزل
الألفاظ حلوها، سامي المعاني قويها.
مؤلفات الشيخ عباس الرضوان: لقد كان الشيخ عباس منقطعا للعلم والعبادة، منشغلا
بنفسه، مقبلا على ربه، حريصا على وقته، فقد وهب حياته كلها للعلم وطلابه، فقد
اشتغل بالتأليف مدة طويلة وكان همه هو تقريب ما يؤلف فيه متنا أو شرحا إلى أذهان
طلاب العلم والباحثين وشغله الشاغل هو طبع مؤلفاته في أقمى سرعة في وقت كان