خطة واضحة في ذلك. وفي المدينة اقترج عليه شيخه الونيسي الإقامة والهجرة الدائمة،
ولكن الشيخ حسين أحمد الهندي المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها
إليه، زار ابن باديس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم
والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وتذاكر مع من اتصل بهم من العلماء والمفكرين، في
شؤون الإسلام والمسلمين.
اللوحة رقم (77) (1).
الرجوع من الحج: هكذا
استطاع أن يلم بأطراف من
العالم العربي، ليعرف ما فيه،
زيادة عما كان يعرفه في الجزائر
وتونس، ولقي في الاسكندرية
كبير علمائها الشيخ الجليل أبا الفضل الجيزاوي الذي أصبح من بعد شيخا للأزهر،
فتعارقا وتذاكرا وأجازه، وفي القاهرة لقي مفتي الديار المصرية، الشيخ الجليل محمد
بخيث المطيعي، رفيق الشيخ الجليل محمد عبده، والمدافع عن فكرته بعد وفاته، وكان
الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس يحمل للشيخ رسالة من أستاذه فضيلة الشيخ
الجليل الونيسي فأحسن استقباله، ودعاه إلى زيارته في منزله بحلوان القريبة من القاهرة.
التجول في القطر الجزائري: لم يكن يكتفي بالدرولس التي كان يقدمها أو يشرف عليها،
بل كان يقوم في العطلة الصيفية، وفي أيام الراحة الأسبوعية بجولات استطلاعية في
القطر الجزائري يتعرف فيها على أحوال البلاد والعباد، ويلقى الدروس في المساجد
__________
(1) نقلاعن: 52779=p ? loredz.com/vb/showthread.php . س