كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

دروسه بالمسجد النبوي: وفي عهد الدولة العثمانية عين الشيخ مدرسا بالمسجد النبوي
الشريف وعقد حلقته خلف المكبرية وكانت مجمل دروسه في العلوم الدينية وبالأخص
الفقه الشافعي والحديث وقد درس صحيح البخاري وشرحه للطلاب عدة مرات وقد
استمرت حلقته خمسة وثلاثين عاما وهي تزخر بمختلف جنمهجات الطلاب ويقصدونه من
كل مكان لما لمسوا فيه من حسن بيان.
وبعد أن نال من العلم ما نال رحل إلى الجامع الأزهر مع إخوته وقضوا هناك أربع سنوات
يطلبون العلم على يد علماء الجامع الأزهر حتى عاد من هناك فما لبث أن استقر حتى
أضاف اسمه إلى قائمة العلماء بالمسجد النبوي الشريف وأصبح أحد علمائه العارفين. وكان
يروي الشيخ عبد الحي كثير من الأسانيد ومن هذه الأسانيد: عن أبيه الفقيه الشيخ
عبد الرحمن بسنده السابق إلى جده الشيخ محمد بن إبراهيم الأخضير عن أحمد بشارة عن
الأمير الكبير.
تلاميذه: 1 - محمد ياسين الفاداني. 2 - زكريا بيلا. 3 - الشيخ هاشم كماخي. 4 - الشيخ
أحمد بري، وغيرهم. ممن درس على يديه بعض العلوم، وغيرالم من العلماء في ذلك الزمن
وجميعهم نال الإجازات الضخام في العلم ونشره بين طلاب العلم.
أعماله وحياته: وفي عام 330 1 هـ عين الشيخ عبد الحي أبو خضير مدرسا في المدرسة
الابتدائية واستمر حتى العهد الهاشمي وفي اخر حياته اعتزل التدريس في المسجد لكبر سنه
وضعفه، غير أنه لم يترك المطالعة في الكتب والتعليق عليها، وكان رحمه الله يتلو القرآن
الكريم ليل نهار وهو شغله الشاغل وسلوته الوحيدة لأنه كان قليل الاتصال بالناس عاكفا
ىلى بدشه واطلاعه بالرغم من أنه كان محبوبا لكل من عرفوه. ويقول الشيخ محمد سعيد
دفتردار عنه: وكان القرآن دينه يتلوه ليل نهار وهو شغله الشاكأل وسلوته الوحيدة لأنه كان

الصفحة 326