حلقته اليومية في مسجد السنوسية الكبير في أطراف المدينة، وفي تلك الحلقة أخذ
عبد الرحمن أبو مضاي صاحب العزيمة الصادقة ينهل من علوم الدين العديدة من
فقه وتوحيد وفرائض وبروحه الغلابة وطموحه الكبير أصبح واحدا من المتعلمين،
وأخة، يبحث عن المزيد فرحل من ينبع إلى المدينة، وطلب العلم في المسجد النبوي
الشريف على عدد من علماء المدينة المنورة، وأنار الله بصيرته حتى تمكن من تأليف
بعض الكتب الدينية النافعة ومنها: 1 - كتاب النفحات الصمدية على مذهب الإمام
الشافعي. 2 - الروض الأنيق في أحوال الورثة. 3 - قطف الثمار في أحكام الحج
والاعتمار على المذاهب الأربعة. عين فيما بعد مدرسا للعلوم الدينية بمدرسة النجاج
بالمدينة المنورة، وله حلقة يومية بالمسجد النبوي الشريف يدرس فيها الفقه والتوحيد
لكثير من شباب المدينة، ومن شباب ينبع، ثم عين في اخر حياته مشرفا على بقيع
الغرقد، ويتصف الشيخ عبد الرحمن بالهدوء والرزانة والتقوى والصلاح نسأل الله
أن ينفع بمؤلفاته. كانت هذه سيرة لواحد من أبناء ينبع الذين شقوا طريقهم بالدأب
والكفاج المتواصل في سبيل التحصيل العلمي، إنه الشيخ عبد الرحمن أبو مضاي
العلوني (1).
وفاته: توفي العلامة الشيخ عبد الرحمن بن محمود أبو مضاي العلوني الجهني
الينبعاوي المدني مواليد 1342 هـ وتوفي يوم الثلاثاء 2/ 6 / 1430 هـ، وصلي عليه
بعد صلاة العصر ودفن في البقيع في الوقت نفسه الذي دفن فيه الشيخ محمد عوض،
__________
(1) 1266 1=?thttp :11***! ohina.net/vb/showthread.php