ومن شيوخه الشيخ "يس بن أحمد الخيارى " المتوفى سنة 4 134 هـ، المدفون ب"الفريش"
قرية على طريق الحاج بين المدينة وينبع، قرأ عليه القرآن، وكان الشيخ "يس" شيخا
للقراء بالمسجد النبوي حتى قدوم الشيخ "حسن الشاعر" عام 0 30 1 هـ؟ حيث تنازل
له الشيخ "يس " عن المشيخة ورحل إلى مصر للدراسة بالأزهر.
وفي سنة 1320 هقدم من بلاد ما وراء النهر رجل من أعيان "خوقند" لقبه
"جرشوان "، وأعطى الشيخ "عبد الرحيم " من المال ما مكنه من افتتاج مدرسة
ب"الدرويشية " أوقفها على تحفيظ القرآن، وعلى أهل القرآن من مدينة "خوقند" وبقية مدن
ما وراء النهر "تركستان "، وأصبحت هذه المدرسة بعد ذلك مركزا لنشاطات المجاورين
من تلك الديار، أفراحهم وأتراحهم، وموالدهم، وحفلاصتهم لختم القرآن، وتقام بها
صلاة التراويح في رمضان؛ وعندي تسجيل لختم القرآن بالمدرسة، في رمضان من عام
(1386 هـ) بصوت شيخ المدرسة الشيخ "جناب عبد القادر الخوقندي " رحمه الله؛ ثم
قرأ دعاء الختم بعد الصلاة الشيخ "حسن الشاعر" رحمه الله، وذلك على المذهب الحنفي
الذي يجعل دعاء الختم خارج الصلاة .. وكان بعض العلماء يفدون على المدرسة من
أنحاء العالم الإسلامي وينزلون ضيوفا عليها؛ أدركت منهم العلامة المحدث الديوبندي
الشيخ "محمد يوسف البنوري " - رحمه الله - (1).
في سنة 1 132 هـ سافر الشيخ "عبد الرحيم الخوقندي " إلى "ما وراء النهرا" برفقة
الشيخ "حسن الشاعر" شيخ القراء بالمسجد النبوي، واصطحب الشيخ " عبد
__________
(1) http://www.algary.net/publish/article_255.shtml