الرحيم " معه زوجته وابنه "عبد الله " الذي ولد بـ " الدرويشية" بالمدينة المنورة،
وشقيق زوجته " عمد أمين حاجي المرغلاني " القومندان بالجيش التركي، ويبدو أن
هدف الشيخ "عبد الرحيم " من هذه الرحلة كان افتتاج مدارس لتحفيظ القرآن
بتلك الديار، ووجود شيخ القراء بالمسجد النبوي معه في رحلته إلى بلاد ما وراء
النهر سيكون له أبلغ الأثر في نفوس المسلمين هناك؛ وقد كان ذلك؛ فقد استقبل
الناس في "أوزبكستان" الشيخ "حسن الشاعر" استقبال الملوك، وعظموه أسلما
تعظيم، وكانوا كما روى لي والدي "الشيخ عبد الفتاح القارئ " كلما أطل عليهم
الشيخ حسن في كل مكان ذهب إليه تنهمر دموع الناس شوقا إلى المدينة المنورة.
مكث الشيخ "حسن الشاعر" في تلك الديار بضعة أشهر؛ يتجول مع زميله وصديقه
الشيخ "عبد الرحيم " في حواضرها؛ ثم عاد إلى المدينة المنورة؛ وبقي الشيخ "عبد
الرحيم " ليكمل مهمته؛ فافتتح مدرسة في "مرغلان " بلدة عروسه المرغلانية، وافتتح
مدارس أخرى في بقية المدن والحواضر: منها مدرسة في مسقط رألس ابائه مدينة
"خوقند" بنى مدرسة ومسجدا في "ديريزليك محله " وكان يباشر التدريس فيها،
ودرس عليه مئات الطلاب من شباب "خوقند" ومن غيرهم ممن وفد عليها يبتغي
طلب العلم وقراءة القرآن على هذا الشيخ العربي؛ فقد اشتهر الشيخ "عبد الرحيم"
في تلك الديار بذلك فكانوا يسمونه "عرب داملا "؛ لقدومه عليهم من ديار العرب.