نشأته: نشأ رحمه الله يتيما فقد توفيت أمه وعمره سنتان، وتوفي والده وعمره خمس
سنوات، فكفله أخوه الأكبر عثمان، فنشأ عنده نشأة حسنة، ولما بلغ سن التمييز أدخله
الكتاب، فتعلم القراءة والكتابة على يد المقرى الشيخ أحمد الصانع فحفظ القرآن الكريم
قبل تجاوز العاشرة، ثم بدأ يتعلم مبادى العلوم، وقد ظهر نبوغه مبكرا، حتى أختير
إماما للمسجد الجامع في صلاة التراويح، وعمره أنذاك خمسة عشر عاما.
مشايخه: كان شميخه الذي لازمه واستفاد منه هو: 1 - قاضي سدير الشيخ عبد الله بن
عبد العزيزالعنقري، فقرأ عليه في التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصول هذه
العلوم، كما قرأ عليه في الفرائض والنحو، وكان يقول: لقد أسهمت في عمل حاشية
العنقري على الروض المربع، وكانت دراسته كلها حفظ لضعف بصره من صغره.
2 - كما أخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب بن زاحم حينما كان في المجمعة مرافقا
للشيخ عبد الله العنقري. 3 - وأخذ عن الشيخ محمد الخيال. 4 - والشيخ محمد بن مزيد
آل عثمان وهما من علماء المجمعة، ولما تولى الشيخ عبد الله بن حميد القضاء في المجمعة
أخد عنه شتى العلوم الدينية والعربية. 5 - كما أتم دراسة التجويد على شيخ القراء
بالمسجد النبوي الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر، ذلك بعد أن بدأ الإمامة في المسجد
النبوي.
أعماله: كان لفصاحة الشيخ عبد العزيز رحمه الله وبلاغته وعلمه أن عينه الشيخ عبد الله
العنقري إماما وخطيبا للمسجد الجامع في المجمعة، وهو لا يزال في أول شبابه ولم يبلغ
العشرين، ولاستقامته ونشاطه وغيرته الإسلامية عينه لثميخه مع هيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، ثم صار رئيسا لهم، وكان يقوم بالتدريس إذا غاب شيخه.