كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

ولما انتقل الشيخ عبد الله بن حميد من قضاء المجمعة، رشح الشيخ عبد العزيز بن
صالح لمضاء المجمعة، فاعتذر، ثم سافر إلى الرياض سنة 1363 هـ وكان شيخه
عبد الله بن زاحم قاضيا في الرياض ومساعده الشيخ محمد الخيال، فطلب الشيخ من
الملك عبد العزيز أن يعمل الشيخ عبد العزيز عنده قاضيا في الرياض لأنه لم يتولى
القضاء من قبل، فوافق الملك عبد العزيز.
فباشر الشيخ عبد العزيز القضاء في محكمة الرياض، وفي شوال من هذا العام صدر
أمر الملك عبد العزيز بتعيين الشيخ عبد الله بن زاحم رئيسا للمحاكم الشرعية في المدينة
المنورة، وعين الشيخ محمد الخيال والشيخ عبد العزيز قاضيين فيها، وفور وصول
الشيخ عبد العزيز إلى المدينة جلس للتدريس في المسجد النبوي وكان عنده حلقة كبيرة،
ولما أحيل الشيخ محمد نور كتبي إلى التقاعد عام 1365 هـ وكان مساعدا لرئيس
المحاكم، عين الشيخ عبد العزيز مساعدا لرئيس المحاكم، وفي عام 367 1 هـ عينه الشيخ
عبد الله الزاحم مساعدا لفضيلة الشيخ صالح الزغيبي إمام وخطيب المسجد النبوي.
ولما توفي الشيخ صالح سنة 1372 هـ عين الملك عبد العزيز الشيخ عبد العزيز إماما
وخطيبا للمسجد النبوي، ثم عين رئيسا للدوائر الشرعيه بعد وفاة الشيخ عبد الله بن
زاحم في 12/ 7 / 1374 هـ.
ولما أسس مجلس القضاء الأعلى، ومجلس هيئة كبارالعلماء عين الشيخ عبد العزيز
عضوا فيهما، وكانت رئاسة هيئة كبار العلماء دورية، فتولى الشيخ عبد العزيز الرئاسة
أكثر من مرة، كما أسند إليه مهمة الإشراف على الشئون الدينية في المدينة المنورة، واستمر
في هذه الأعمال حتى أقعده المرض وعجز عن أدائها فأحيل على التقاعد عام 4 1 4 1 هـ.

الصفحة 373