رثاؤه: لقد هز نبأ وفاة الشيخ مشاعر طلبته ومحبيه وسائر من عرف فضله أو سمع به،
وننقل هنا بعض ما بثته قلوب هؤلاء من الأحاسيس عبروا عنها بأقوالهم: قال! سماحة
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتى عام المملكة "إن المغفور له كان معروفا
بجده واجتهاده وحرصه الدائم على الخير والعلم، قضى أكثر من أربعين عاما إماما
للحرم النبوي ".
ويقول الشيخ محمد بن عبد الله سبيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد
النبوي وإمام وخطيب المسجد الحرام: "لقد خسر العالم الإسلامي بوفاة فضيلة الشيخ
عبد العزيز بن صالح عالما جليلا مكافحا حتى اخر لحظة من حياته، وكان من أكفأ
الرجال وأكثرهم إخلاصا، يتعامل مع الجميع بإنسانية تفوق الوصف: وبحزم لا ينقصه
اللين ".
ويقول الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء: "لقد كان رحمه الله سدا منيعا في
هذه المدينة الطيبة لأهل الحسبة، وكان عينا رقيبة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان حربا
على أهل البدع، وكان له في مجلس القضاء آثار حميدة ". وقال خالد محمد النعمان:
بكى لفقدك محراب ومحكمة ... ومنبر من عليه الوعظ والخطب
من حسن حظك عشت العمر أجمعه ... في روضة الخير قد طالت بك الحقب
زهاء خمسين عاما ما تفارقها ... تؤم في مسجد المختار وتحتسب
قد كنت تدعو والآلاف مؤمنة ... خوفا من الله في الأسحار تنتحب
تتلو عليهم كتابالله تحفظه ... وتوعظ الناس والأنفاس تلتهب
يا شيخنا ما دري شخص بفقدكم ... إلا ووجنته بالدمع تختضب
حزنا على نأيكم والموت يفجعنا ... في كل حين بأحباب فنكتئب