ينبع فكانت الهجرة إليها. وعندما هدأت الأوضاع عاد الشيخ عبد الغني وأسرته إلى
المدينة المنورة.
أعماله في التدريس: وفي حوالي سنة 1347 أو 1348 هـ وفي عهد الحكومة السعودية
عين الشيخ عبد الغني مدرسا للعلوم الدينية في مدرسة ينبع الوحيدة، واستمر مدرسا
بالمدرسة حتى أصبح مديرا لها وفي عام 1358 هـ وقد عاد إلى المدينة المنورة اختير
الشيخ ليكون مدرسا بمدرسة النجاج الأهلية من قبل مؤسسها الأستاذ عمر عادل
التركي وكان رحمه الله يدرس مجانا ويختص بإعطاء دروس الفقه والتوحيد (1).
الشيخ عبد الغني قاضيا: ونظرا لحكمة ونزاهة الشيخ عبد الغني مشرف فقد وقع
الاختيار عليه من قبل الملك عبد العزيز رحمه الله يما بداية الحكم السعودي وتعيينه قاضيا
لمحكمة ينبع واستمر هنالك قاضيا حتى عام 1356 هـ حيث عاد إلى المدينة.
دروسه بالمسجد النبوي: لقد عرف عن الشيخ عبد الغني حبه للعلم فما لبث أن أجيز
من مشايخه بالتدريس حتى عقدت حلقته للتدريس في المسجد النبوي الشريف وظل
يدرس ويجيز لسنوات طويلة، وكان مجمل دروسه في الفقه والأحكام الشرعية، وقد
تتلمذ على يديه الكثير من أبناء المدينة المنورة نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر
__________
(1) وفي عام 360 1هـ اختير الشيخ عبد الغني من قبل المدرسة المشرفة على مدرسة النجاح بعد استقالة
مديرها عمر عادل ليكون مسئولا عن إدارتها، وقد تكونت اللجنة برئاسة الأستاذ عبد العزيز الخريجي
وعضوية كل من: السيد حسين طه والسمد مصطفى عطار والأستاذ إبراهمم التركي والشيخ عبد الحي
قزاز والأستاذ حسني العلي والأستاذ أسعد عويضة والأستاذ محمود رشيدي والأستاذ علي حمد الله
والأستاذ محمد الخريجي. واستمر مديرا لمدرسة النجاج بالوكالة حتى تسلمها منه الشيخ ضياء الدين
رجب. وبعد اتجه رحمه الله للعمل محاميا شرعيا في مديرية أوقاف المدينة المنوره حتى عام 365 1 هـ.