الشيخ محمد العلي التركي، (99 2 1 - 0 2/ 6/2 38 1 هـ):
اللوحة رقم (92 1) (1)
هو محمد بن علي بن محمد بن منصور بن عبد الله
التركي العالم الجليل الفقيه الورع الزاهد الصوفي
الحنبلي، المدرس بالمسجدالنبوي الشريف.
ولد الشيخ التركي في مدينة عنيزة، عام
1299 هـ، وتربى على يد والده تربية حسنة.
كان رحمه الله دمث الأخلاق، لا يحب المظهر
والشهرة، مربوعا نحيف القامة جدا، أبيض اللون
مشربا بالصفرة، دقيق الساقين، خفيف الشعر، لم يعير بياضه، وسيما طلق الوجه، حلو
المفاكهة، له نكت حسان، وآية في التواضع وحسن الخلق، حجيجا في الجدل، احدودب
ظهره وتقوس بعد أن أرهقته الشيخوخة، صار يجعل معه عكازا، كما ضعف بصره في
آخر عمره، وكان مرجعا في تعبير الرؤيا.
نشأته وتعليمه ورحلاته: لقد نشأ الشيخ التركي نشأة مباركة، وقد توفي أبوه في
معركة المليداء الشهيرة سنة 8 0 13 هـ، فبدأ بقراءة القرآن الكريم وحفظه وتجويده، ثم
حفظه بعد ذلك عن ظهر قلب. وفي عام 1313 هوعندما بلغ الرابعة عشر من عمره
سافر إلى مكة المكرمة، واشتغل هو وأخوه إبراهيم بالتجارة ما بين مكة وجدة، وكان
يرتاد وطنه في كل عام. وقد جمع رحمه الله بين التجارة والعلم فعكف على طلب العلوم
بكل جد واجتهاد. ففي جمادى الاخرة من سنة 1335 هالتحق بالمدرسة الصولتية،
ودرس بها وتزود من علومها القيمة، ثم طاف بحلقات المسجد الحرام التي كانت
تغص بها رحاب المسجد، فقرأ في التفسير والحديث والفقه والعلوم العربية حتى أدرك
__________
(1) اللوحة عن كتاب، أنس يعقوب الكتبي، أعلام من أرض النبوة، ج 2: 0 18.