كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

في ذلك كله لا سيما الفقه فقد برع فيه، وقبل ذلك قرأ في بلده عنيزة حينما كان يحضر
دروس الشيخ عبد الرحمن ال سعدي، فأراد منه مناقشة في الفقه ترتفع عن مستوى
الطلاب الحاضرين، فصار يقرأ في شرح المغني وحده في بيته، ويذهب إلى الشيخ عبد
الرحمن كل يوم ثلاثاء ليتناقشان فيما أشكل عليه أثناء مطالعته للكتاب.
ومن مشايحه: 1 - الشيخ العلامة الفاضل أبو بكر خوقير. 2 - الشيخ أحمد بن
عيسى. 3 - الشيخ صالح أبا الفضل. 4 - مفتي الشافعية في مكة الشيخ عبد الله
الزواوي. 5 - سيبويه عصره الشيخ محمد علي المالكي. 6 - الشيخ عبد الله بالخيور (1).
في عام 0 134 هـ قام برحلة إلى مصر وفلسطين، وقضى شهر رمضان تلك السنة
في القدس - حرره الله من العدوان الإسرائيلي - وألقى دروسا في المسجد الأقصى في
عهد ممثلها أمين الحسيني. ويقول البسام مؤلف كتاب علماء نجد: "وأخبرني عمي محمد
الصالح البسام أن أمين الحسيني كان يستمع إلى دروسه، وقال: إنه لم يجلس على هذا
الكرسي بعد الشيخ محمد عبده أحسن، من المترجم له. وفي نفس تلك الرحلة زار الشام
ودخل دار الشطية (2) بدمشق، واتصل بعلمائها وكان يحب البحث والنقالش في مسائل
العلم، وقد عاد إلى جدة عن طريق البحر. وفي عام 1357 هسافر إلى الرياض، ومنها
__________
(1) 6 - العلامة الفاضل عبد الرحمن الدهان. 7 - الشيخ المحدث شعيب الدكالي. ومن شيوخه في عنيزة:
1 - الشيخ عبد الرحمن آل سعدي: قرأ عليه الفقه. 2 - الشيخ صالح القاضي. 3 - كما قرأ على الشيخ
محمد العبد الكريم بن شمبل والشيخ عبد الله عايض. وفي 16 شوال سنة 337 1 هـ. خرج من المدرسة
الصولتسة وسافر إلى جدة ومنها عن طريق الباخرة إلى الهند وهناك قرأ على علماء الحديث في دلهي
وبومبي وحيدر أباد وزار كلكتا ثم عاد عن طريق الخليج العربب فزار العراق، ثم رجع إلى المدينه المنورة
على منورها أفضل الصلاة والسلام وأقام بها مدة من الزمن قرأ فيها على علماء الحديث وجد في الطلب
وثابر عليه.
(2) هكذا في الأصل، ولعله: دار الشطية، نسبة إلى عائلة الشطي، وهذه العائلة معروفة في دمشق.

الصفحة 673