كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

علم من أسرة يعود نسبها إلى بني هاشم بالحجاز. أسس الشيخ السيد محمد صالح بن
عبد الفتاح شرف-صاحب- المدرسة الخيرية الأولى لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم
القراءة والكتابة والحساب، وحلقة تلاوة وحفظ القرآن الكريم في المسجد النبوي
الشريف، ودروس تعليم الكبار في محراب مسجد الغمامة، مصلى عيد الرسول صلى الله
عليه وسلم، بالمدينة المنورة. يعتبر الشيخ السيد محمد صالح بن عبد الفتاح شرف أحد
أشهر علماء المدينة النبوية في علوم القرآن وفقه الصلاة و التوحيد انذاك (1).
عاصر شيخ القراء العلامة الشيخ حسن الشاعر، درسه بين باب الرحمة وباب
سيدنا أبي بكر الصديق، من الجهة الغربية للمسجد النبوي الشريف، والشيخ محمد
الأمين الجكني الشنقيطي، صاحب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقران، وكذا الشيخ
عمر بري عالم فقه الإمام أبي حنيفة، وكان درسه جوار خوخة سيدنا أبو بكر الصديق
رضي الله عنه، والشيخ العلامة محمد على التركي، المتخصص في تدريس صحيح
البخاري إلى جوار باب الرحمة الذي سبق تحديد جهته في المسجد النبوي الشريف أعلاه.
كذا إمام مسجد في حي التاجورية، بالمدينة المنورة، جنوب غرب المسجد النبوي
الشريف الشيخ محمد العمارة التونسي، الذي تولى تدريس موطأ الإمام مالك صاحب
المذهب المالكي، وبعد أن جد الشيخ محمد صالح شرف في طلب العلم في مسجد
رسول الله! وأجاد قراءة القرآن برواية حفص عن شيخه عاصم تجويدا وتلاوة وجد
الشيخ أن عليه واجبا المساهمة في تقديم الخدمات العامة، التي كانت الحاجة لها قائمة في
__________
(1) عاش الشيخ في الفترة ما بين 5 30 1 هـ- 368 1 هـ، ونشأ في المدينة المنورة مهاجر النبي رسول الله صلى
الله عليه و سلم، وتربى في دار علم من أسرة يرجع نسبها إلى بني هاشم في الحجاز - ويرتفع النسب
إلى الحسن بن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأ في بيئة تقية ورعة نقية من جميع الشوائبو
البدع فما كاد يبلغ طفولته المبكرة حتى أصبح بارزا في قراءه القرآن الكريم و أخذ يجلس إلى كبار العلماء
في المسجد النبوي.

الصفحة 680