كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

عصره من تعليم القراءة والكتابة والحساب وعلوم القرآن انطلاقا مما ورد في الكتاب
الكريم {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79]، وقال تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 151]
كان يرحمه الله دمث الخلق، شديد الشفقة، رقيق القلب، متواضعا، برا، ومناقبه
كثيرة وشهيرة، وفضائله أكثر من أن تحصى، جند الشيخ طاقاته في تأسيس مدرسة خيرية
لتتبنى على عاتقها إتاحة تلك العلوم، وجعلها في متناول أصحاب الحاجة لها في المدينة
المنورة. وفي عام 351 1هـ ساهم معالي الأستاذ رشدي ملحس المستشار السياسي
لجلالة الملك عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله لدعم فكرة تأسيس مدرسة، ولتحصل على
موافقة جلالته الكريمة في إخراج تصريح بفتح المدرسة الخيرية، فضلا على ذلك ساهم
الشيخ يرحمه الله في تحفيظ كتاب الله الكريم فكان يجلس في الحرم النبوي الشريف عند
العامود الأول، في المواجهة للداخل من باب السلام، من الجهه الغربية بعد صلاة
العصر إلى قبل المغرب، يستمع فيه لمن أراد المراجعه أو تسميع ما تم حفظه وتصحيح
القراءة بما يتفق وأحكام التجويد و التلاوة، وامتدت مساهماته في نشر علوم القرآن
والمعارف الكتابية والحساب وعلوم الفقه والتوحيد إلى مسجد الغمامه للطلاب الكبار
مابين المغرب والعشاء.
مساعدو الشيخ صالح شرف رحمه الله في الفصول: كان يساعده الشيخ أمين
مرشد، وفصله في الركن الجنوبي الغربي من المسجد، والشيخ عبد الإله كويتي، وكان

الصفحة 681