المهاجرين السابقين، الذين أحيوا الهجرة من الصحراء الكبرى، بعد أن كانت نسيا
منسيا وكانخما هجرتهم سنة 1324 هـ، وقد لاقوا وكابدوا في طريقهم إليها من فرنسا
غاية المشقة، لكن لم يثن ذلك من عزمهم مع بعد الشقة، وقد مات أبوه الشيخ المحمود
التنبكتي المؤسس الأول للهجرة من الصحراء الكبرى مع بعض رفقائه في المدينة
النبوية، قبل تأسيس هذه الحكومة السعودية.
دراسته ومشايخه: وكانت دراسته في مدرسة دار العلوم الشرعية، بالمدينة المنورة،
والتحق بحلقات التدريس في المسجد النبوي، فدرس على عدد من المشايخ والعلماء
الفضلاء، منهم: 1 - والده الشيخ المصلح المحمود التنبكتي السوقي، من الدعاة
المصلحين. 2 - الشيخ عبد القدوس الأنصاري والشيخ أبي بكر تنكبتي. 3 - الشيخ
الطيب الأنصاري. وفي مصر درس على 4 - الشيخ حامد الفقي حتى تمكن وأدرك عدد
من العلماء. وغيرهم.
تعيينه إماما ومدرسا في المسجد النبوي الشريف: عين الشيخ محمد عبدالله التنبكتي
مدرسا في المسجد النبوي الشريف واستمر في التدريس مدة إقامته في المدينة وعين إماما
مساعدا للشيخ صالح الزغيبي في الفروض، بالمسجد النبوي الشريف عام 346 1 هـ،
بأمر من رئيس القضاة فضيلة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ، واستمر في الإمامة
حتى عام 347 1 هـ لمدة سنتين، ثم طلب الإعفاء فأعفي عن الإمامة.
رحلاته: قام الشيخ بعدة رحلات منها: 1 - رحلته إلى الهند. 2 - رحلته إلى اليمن.
رحلته إلى أبها (1).
__________
(1) رحلات الشيخ من المدينة النبوية: وكان سبب خروجه من المدينة المنورة: أنه إذا خرج إلى الصلاة لا يترك
دكانا مفتوحا، ولا يؤم الناس في المسجد النبوي الشريف حتى تغلق، فشكاه الناس إلى الملك عبد العزيز،
فلما وصلته الشكوى كتب إليه الملك عبد العزيز - رحمه الله -: أنا على يقين أن أهل المدينة غير صادقين،
ولكن درءا للفوضى أرجو أن تكتب استقالتك، فكتب الشيخ، وذهب بعدها إلى البلاد (مالي).