كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

في منزله: كان رحمه الله محبا للعمل، حيث كان يعمل وقت وصوله إلى جدة صباحا
في المحكمة وفي المساء كان له مجلس يومي في المنزل يقصده من يرغب من سكان جدة
على اختلاف طبقاتهم ليحصلوا من وراء هذا اللقاء على الفتوى الشرعية، أو فض بعض
المنازعات صلحا بين الأطراف المتنازعة، أو الحصول على استشارات قضائية في أمور
شرعية تخص المجتمع (1).
__________
(1) جهوده في التعليم العالي: كلف مع نخبة من العلماء والمسؤولين في الدولة، وبعض أعيان المملكة لدراسة
وضع الطلبه السعوديين المبتعثين للدراسة في الدول العربية في عهد الملك سعود بن عبد العزيز،
فترأس وفد المملكة هذا وكان ذلك قبل افتتاج جامعة الملك سعود في الرياض، بعد تلك الدراسة
وقبل عودة الطلاب المبتعثين لتكملة دراستهم في المملكة تبرع الملك سعود بسبعة قصور في مدينة جدة
لتكون مقرا، لسكن الطلاب عند عودتهم للدراسة في المملكة، وهو ذلك الموقع الذي تشغله في الوقت
الراهن الإدارة العامة للتعليم في محافظة جدة. كما كلف بتقديم دراسة، وتصور لمنهاج الجامعة
الإسلامية، في المدينة المنورة، والمواد التي يتطلب تدريسها في هذه الجامعة قبل افتتاحها. وزير العدل:
صدر أمر ملكي بتحويل رئاسة القضاء إلى وزارة العدل، وكان ذلك سنة 391 1 ه حيث تم هذا الأمر
في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز، وصدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيرا للعدل ليكون أول وزير للعدل
في المملكة العربية السعودية، فانتقل من جدة إلى الرياض وظل في هذه الوزارة حتى عام 395 1 هـ
حيث تمت إحالته إلى التقاعد. وترأس وفد الحوار الإسلامي - المسيحي في الفاتيكان وقت أن كان
وزيرا للعدل بهدف شرح ودحض الشبهات التي يثيرها النصارى تجاه بعض! المواقف الإسلامية في
كثير من أمور الدين والدنيا، وامتدت الزيارة إلى كل من جنيف و باريس لتحقيق الهدف ذاته. رابطة
العالم الإسلامي: تم ترشيحه بعد حصوله على التقاعد للعمل برابطة العالم الإسلامي، وكان ذلك الترشيح
بغد إحالته إلى التقاعد بفترة من الزمن حيث إنه أصبح في هذا الموقع خلفا للشيخ محمد صالح القزاز وتم
ذلك في شهر ذي القعدة عام 1396 هـ ليصبح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وانتقل من الرياض
إلى مقر عمله الجديد في مكة المكرمة. وقام في هذه الفترة بزيارة الأقليات الإسلامية في كل من اسيا،
أوروبا، أفريقيا والأمريكتين من أجل تفقد أحوال المسلمين، ومناصرة قضاياهم، وترأس وشار! في
عدد من المؤتمرات الإسلامية، كان من بينها المؤتمر الإسلامي العالمي للمنظمات الإسلامية، الذي عقد
في مكة المكرمة بدعوة من رابطة العالم الإسلامي، سنة 1394 هـ، ثم ترأس اجتماع الدورة الثالثة

الصفحة 698