كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

عاش في المدينة المنورة أربع سنين، تفتق فيها لسانه، وتفتحت عيناه على حب بلد رسول
الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله، غير أن الظروف السياسية اضطرت أسرته إلى الهجرة
من المدينة المنورة إلى دمشق الشام؛ حيث حفظ القرآن الكريم في رياضه الغناء، وتلقى
أساسات العلم، وحضر الكثير من دروس جده؟ خاصة في شرح مسند الإمام أحمد بن
حنبل التيكاني، حضرها نجباء العلماء والطلبة. ودرس على مجموعة من أهل العلم
بالشام تلك الفترة وبعدها، وحضر دروسهم، وأخذ عنهم؛ كإمام الشام: 1 - الشيخ بدر
الدين بن يوسف البياني الحسني، الذي كان من أشد الناس صحبة لجده. 2 - والخطيب
المفتي الشيخ عبد الجليل الدرا. 3 - والعلامة المصلح علي الدقر. 4 - والعلامة الداعية
الأثري هاشم الخطيب. 5 - والعلامة المصلح محمد توفيق الأيوبي الأنصاري.
6 - العلامة العارف الأصولي محمد أمين سويد، وغيرهم.
ثم في عام 1345 انتقل مع أسرته إلى مدينتهم الأصلية فاس؛ التي كانت تعجب العلماء
والأئمة الأعلام، وحضر دروس جده في القرويين، في مسند الإمام أحمد بن حنبل التي ما
شهد القرويون مثلها؛ حيث كان يحضرها أكثر من عشرة الاف شخص، وفي نفس العام توفي
جده المذكور رحمه الله تعالى. وأخذ العلم بفاس عن علماء أهل بيته: 1 - كوالده المذكور،
وخاتمة الحفاظ الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني. 2 - الإمام أي الفضل محمد الطاهر بن
الحسن الكتاني. 3 - العلامة المؤرخ عبد الرحيم بن الحسن الكتاني. 4 - وشيخ الجماعة عبدالله
بن إدريس الفضيلي. 5 - العلامة اللغوي عبد السلام بن عبد الله الفاسي الفهري (1).
__________
(1) 6 - العلامة النابغة أحمد بن محمد ابن الحاج السلمي. 7 - وشيخ الجماعة الطائع ابن الحاج السلمي.
8 - العلامة محمد بن عبد الحفيظ الشامي الخزرجي. 9 - والفقيه الفيلسوف القاضي محمد بن عبد السلام
السائح وغيرهم من أقطاب العلم والمعرفة، ووالده هو عمدته في العلوم وإليه ينتسب، وهو موجهه
ووالده الروحي والجسدي. فأخذ عنهم علوم التفسير والحديث والأصول والفقه واللغة والتاريخ
وفلسفة التاريخ والاجتماع والأدب وفلسفة التشريع والتصوف .. وغير ذلك من العلوم الغزار، أما علم

الصفحة 702