الطرابلسي، وجل انتفاعه في الفقه به، وفي النحو والمنطق عن أحمد بن يونس المغربي، وفي
القراءات عن عمر النجار وعبد الرحمن الششتري، وفي أصول الدين وكذا العربية،
وغيرهما من السيد السمهودي.
ارتحل إلى القاهرة في سنة أربع وسبعين، فأخذ في الفقه أيضا عن الأمين
الأقصرائي، بل قرأ عليه سنن ابن ماجه، وسمع عليه غير ذلك، وكذا قرأ على المحب
الشحنة، وغيره. وسافر إلى الشام في التي تليها، فقرأ على الزين خطابه والخضيري في
البخاري وغيره، ودخل حلب، وزار بيت المقدس مرتين.
ولما جاور بالمدينة المرة الأولى، سمع مني وعلى أشياخ، وقدم بعد ذلك القاهرة أيضا في
ذي الحجة سنة احدى وتسعين، فقرأ على بعض البخاري، وسمع على غير ذلك .. عن
النظام في الفقه واًصوله، وكذا عن الصلاح الطرابلس وأبي الخير الرومي. ولقيني أيضا
في سنة ثمان وتسعين بالمدينة، فتكرر اجتماعه بي، وهو ممن أشير إليه بالتقدم في مذهبه،
بحيث تصدر للإقراء بعد الإذن له فيه، وفي الإفتاء، كل ذلك مع عقل وسكون ورغبة
في الاجتماع والنظم، وهو بعد موت الشمس بن الجلال أفضل حنفي هناك، وتكرر
اجتماعه بي في سنة 902 هـ (1).
الشيخ محمد بن محمد بن أحمد بن موسى /خير الدين أبو الخير بن الشمس السخاوي،
ويعرف بابن القصبي (842 - وشهد سنة 13 9 هـ):
ولد ببلدة سخا، بمصر، في أسرة أشتهرت بالعلم والفضل، فحفظ القرآن الكريم
وعدد من المتون والمختصرات، وتلقى العلم عن عدد من أهل عصره منهم: العلم
__________
(1) نقلا عن موقع: أحباب طيبة:
20983=? thttp://www.ahbab- taiba.com/vb/showthread.php؟ التحفة اللطيفة، للسخاوي،
3/ 08 9 - 6 0 06 انظر كذلك: أعلام المدينة المنورة في القرن العاشر الهجري، ص 0 9 - 91، رقم 08 1.