كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

وأخذ عن علمائها، ولازم الشيخ أبا الحسن بن عبد الهادي السندي المدني، وجلس
مجلسه بعد وفاته أربعا وعشرين سنة.
شيوخه: أخذ العلم عن علماء كثيرين، وخرج لنفسه مشيخة، ذكر فيها أعيان
العلماء الذين سمع منهم وأجازوه في مختلف كتب الحديث، منهم: الشيخ عبد الله
بن سالم البصري، والشيخ أبو طاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني، والشيخ أبو
الأسرار حسن بن علي العجيمي، وغيرهم.
دروسه وتلاميذه: تولى التدريس بعد وفاة شيخه أبي الحسن بن عبد الهادي،
وأخذ مكانه مدة أربع وعشرين سنة كما تقدم، وقد تخرج على يديه، وتلاميذ لا
يكاد يحصون، قال القنوجي، في (أبجد العلوم) (3/ 170): شد حزامه على درس
الحديث النبوي الشريف، وأفنى عمره في خدمة الكلام المصطفوي، وكان يعظ
الناس قبل صلاة الصبح بالمسجد الشريف، وانتفع به خلق كثير من العرب
والعجم، وأقبل عليه أهل الحرمين ومصر والشام والروم والهند بالاعتقاد
والانقياد. ومن أشهر تلاميذه: شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، والعلامة
المجتهد محمد بن إسماعيل الصنعاني، صاحب (سبل السلام)، والعالم المحدث أبو
الحسن ابن محمد صادق السندي، وخلق كثير من العلماء والمشايخ.
صفاته: قال في (سلك الدرر) (4/ 34): (كان ورعا متجردا منعزلا عن
الخلق إلا في وقت الدروس، مثابرا على أداء الجماعات في الصف الأول من المسجد
النبوي الشريف). وقال القنوجي في (أبجد العلوم) (3/ 169): (قرن العلم
بالعمل، وزان الحسن بالحلل).

الصفحة 717