مذهبه: رغم أن الشيخ السندي رحمه الله، نشأ على المذهب الحنفي كما هو
السائد في بلاد الهند، وقد نسب إليه، إلا أنه لم يكن من المغالين في المذهب،
المتعصبين للأئمة، بل كان منابذا للتقليد، متمسكا بالدليل، داعيا إلى العمل
بالحديث، وقد ألف في ذلك رسالة لطيفة، سماها: (تحفة الأنام في العمل بحديث
النبي عليه الصلاة والسلام).
قال العلامة الفلاني في (إيقاظ همم أولي الأبصار) قال شيخ مشايخنا محمد
حياة السندي: اللازم على كل مسلم أن يجتهد في معرفة معاني القرآن، وتتبع
الأحاديث، وفهم معانيها، وإخراج الأحكام منها، فإن لم يقدر فعليه أن يقلد
العلماء من غير التزام بمذهب؛ لأنه يشبه اتخاذه نبيا، وينبغي له أن يأخذ بالأحوط
من كل مذهب، ويجوز له الأخذ بالرخص عند الضرورة، أما بدونها فالأحسن
الترك. وأما ما أحدثه أهل زماننا من التزام مذاهب مخصوصة، لا يرى ولا يجوز
كل منهم الإنتقال من مذهب إلى مذهب، فجهل وبدع وتعسف، وقد رأيناهم
يتركون الأحاديث الصحاج غير المنسوخة، ويتعلقون بمذاهبهم من غير سند-إنا
لله وإنا إليه راجعون - اهـ. وكانت له مواقف مع مشايخ الحنفية من بني بلدته، فقد
ألف رسالة سماها: (الدرة في إظهار غش نقد الصرة) رد بها على الشيخ محمد
هاشم بن عبد الغفور السندي الحنفي في رسالته: (درهم الصرة في وضع الأيدي
تحت السرة) ذهب فيها إلى أن السنة وضع اليد على الصدر في الصلاة، عملا
بالأحاديث الواردة في ذلك، وإن كانت تخالف ما عليه الحنفية، وطذا لما كتب
(الدرة) ردعليه الشيخ محمد هاشم في رسالتين إحداهما: (ترصيع الدرة في درهم