نشأته العلمية: بداية؛ أرسله أبوه إلى المؤدب الشرف عيسي بن أحمد المقدسي الناسخ
فأقام عنده فترة قصيرة، ثم نقله أبوه إلى زوج أخته الفقيه الصالح البدر حسين بن أحمد
الأزهري أحد أصحاب الشيخ يوسف الصفي المالكي، فقرأ عنده القرآن الكريم، بعدها
بفترة، توجه به أبوه إلى الفقيه الشيخ الشمس محمد بن أحمد النحريري السعودي الضرير-
مؤدب البرهان بن خضر، والجلال بن الملقن، وابن أسد وغيرهم من العلماء الكبار في هذا
العصر لاستكمال تعلم القرآن الكريم وعلوم تجويده، وحفظ منه فوائد ونوادر في الأدب،
وقرأ عليه بعض الحديث، وبعدها انتقل بأمر من السعودي الضرير إلى الشيخ الشهاب بن
أسد، فحفظ عنده كتاب عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي، وكتاب التنبيه - ألفه
عم السخاوي -، وكتاب المنهاج الأصلي، وألفية ابن مالك، وكتاب النخبة، وكذلك قرأ
عليه القرآن الكريم بقراءة أبي عمرو وابن كثير المقرى، وكذلك تدرب على القراءة
والمطالعة، حتى صار يشارك غالب من يتردد عليه في فهم القرآن الكريم والفقه وغيره.
كانت من عادة السخاوي أنه كلما حفظ كتابا عرضه على شيوخ عصره لكن لم يأخذ عنهم.
شيوخه ومنهم: 1 - المحب بن نصر الله البغدادي الحنبلي. 2 - الشمس بن عمار
المالكي. 3 - الشيخ النور التلواني، نسبة لتلوانة. 4 - الجمال عبد الله الزيتوني نسبة لمنية
الزيتون. 5 - الشيخ الزين عبادة (1).
__________
(1) 6 - الشمس البساطي، وجده بعدها حفظ ألفية العراقي وكتاب شرح النخبة وغالب كتاب الشاطبية
وبعض كتاب جامع المختصرات، ومقدمة الساوي في العروض وكتب أخرى كثيرة لم يكمل حفظها.
بعد ذلك قرأ بعض القرآن على: 7 - الشيخ النور البلبيسي، نسبة لبلبيس، إمام الأزهر. 8 - وقرأ على
الشيخ الزين عبد الغني الهيثمي على رواية بن كثير. 9 - وسمع كثيرا من الروايات السبعة والعشرة على
الشيخ الزين رضوان العقبي. 10 - والشيخ الشهاب السكندري وغيره من مشايخ هذا العصر.
11 - بل يقول السخاوي أنه سمع الفاتحة وبداية سورة البقرة على شيخه بقراءة بن أسد وجعفر
السمهوري وغيرهما من مشايخ القراءات.