الشيخ محمد بن محمد بن أبي بكر المراغي المدني (834 - 891 هـ):
هو: محمد المقعد (1)، أبوعبدالله وأبو نصر محمد بن محمد بن أبي بكر المراغي المدني،
ولد بالمدينة المنورة، في صفر، عام 834 هـ.
حياته العلمية: نشأ بالمدينة المنورة، فحفظ القرآن الكريم والمنهاجين الفرعي
والأصلي، والآجرومية وألفية ابن مالك، والشاطبية، ونصف ألفية الحديث الأول،
جود القرآن الكريم، وتلقى القراءات السبع، وتلقى الفقه والحديث واللغة
والأصلين (2) والفرائض والحساب وغير ذلك، وعرض على جماعة، ولازم والده،
وارتحل إلى مكة المكرمة وغيرها، فعرض وقرأ على علمائها، وصار لكثرة ممارسته للسماع
والقراءة بارعا في ألفاظ الكتب الشهيرة، مجيدا لقراءتها فصيحا، بحيث كان ابن السيد
عفيف الدين ينوه به في ذلك، وتصدر بعد أبيه للاستماع، فكان يقرأ عليه من شاء الله من
أهل بلده والقادمين عليها، وهم متفقون على جلالته ووجاهته وخيره، ومتانة عقله،
بحيثما صار مرجعا في مهامهم، وغيرها من أمور المدينة المنورة، سيما واراؤه جليلة،
ومقاصد حسنة جميلة، ولودده للفقراء والغرباء متزايد، وبذله لما تحت يده من الكتب،
وهو شيء كثير لطالبه من أهل البلد وغيرهم منتشرة، وحج مرارا ولم يزل على وجاهته
إلى اخر حياته.
شيوخه: 1 - الشيخ أبو بكر المغربي. 2 - الشيخ محمد بن عبد العزيز الكازروني.
3 - الشيخ محمد عبد العزيز الطباطبي. 4 - الشيخ أبو الفرج بن جمال الكازروني.
__________
(1) الضوء اللامع) /156 وسبب تسميته بالمقعد، حيث عرض له عارض في صغره بحيث أقعده حى
صار يصثي أولا على عكازين، ثم بأخره على تكة لها بك نسحل بها إلى باب المسجد، وبحمله من ثم حامل
إلى أسطوانة التوبة من الروضة فيجلس إليها. البرماوي، إمتاع الفضلاء، رقم (13 1).
(2) أصول الفقه وأصول الدين.