كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

الحنفية، بالمدينة المنورة، وانتهت إليه الرياسة وكان حسن السيرة، ذا جاه ووجاهة بين
النالس، وله يد طولى بصنائع المعروف معهم، ونظم ونثر.
وفاته: وكانت وفاته بالمدينة المنورة، ليلة عرفة، سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف
ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى وجميع أموات المسلمين أجمعين امين (1).
الشيخ محمد رمضان بن محمد شفيع علاء الدين الخيري الدهلوي (ولد 1362 هـ):
هو: الشيخ محمد رمضان بن محمد شفيع علاء الدين الخيري الدهلوي، ولد
بمدينة نيودلهي، عاصمة الهند، عام 1362 هـ، حياته العملية: كما هي الحال في تلك
المناطق، أعني القارة الهندية وما جاورها، أول ما يبدأ به طالب العلم أوالطفل
الصغير، أن يلحقه أهله بالكتاتيب، فيتعلم قراءة الحروف من خلال كتاب القاعدة
النورانية أوالبغدادية، وتعلمها حرفا حرفا وكلمة كلمة، ويعرف التشكليل بأنوعه،
وتركيب الحروف والكلمات، وهكذا حتى ينتهي منها. ثم يتعلم قراءة القرآن الكريم
كاملا بالنظر، ثم يبدأ بحفظه، وهكذا بدأ المترجم، فحفظه وهو صغير، ثم جوده
وأتقنه حتى اختبر في القرآن كاملا. وحصل على شهادة حفظ القرآن الكريم في
مدرسة "دار العلوم كراتشي " ثم التحق بالجامعة الحفيظية، في لاهور، وتلقى فيها
العلوم الإسلامية والعربية، وحفظ المتون في التجويد، ثم حصل على شهادتها، عين
مدرسا في جامعة "دار العلوم " للقران الكريم وتجويده، وظل فيها مدة ثمان سنوات.
وفي عام 1388 هـ، ارتحل إلى الديار المقدسة، واستقر بالمدينة المنورة، وعين مدرسا
للقران الكريم في مدرسة العلوم الشرعية، فانتفع به خلق لا يحصون كثرة، خصصت
__________
(1) سلك الدرر، للمرادي، 3: 774.

الصفحة 744