المنورة، هاجر والده إلى المدينة في 22 شوال 1305 هـ (قبل توحيد المملكة بقرابة
خمسين سنة) مصطحبا معه ابنه الأكبرالشيخ محمد (1) ..
دارسته: نعود لشيخنا محمد الصادق العقبي، الذي بدء دارسته في الجزائر في إحدى
المعاهد الإسلامية الكبرى، وأكثر ما تعلم علي يد والده المذكور انفا، فحفظ القرآن
الكريم حتى أتمه ثم شرح الله صدره للعلم، وانكب عليه، فبدأ يتلقى مبادىء العلوم في
بعض العقائد والنحو والصرف والفقه، ثم قرأ مختصر العلامة خليل في فقه المالكية
بشرح الدردير، والرسالة للقيرواني، وسيرة ابن هشام المعروفة، وقطعا لابأس بها من
أشعار الصحابة، وديوان النابغة والمعلقات السبع، ومال ميلة على كتب الصحاج
والسنن، ثم قرأ ألفية إبن مالك بشرح ابن عقيل، ودروسا في سلم الأخضري، وعني
وركز على المذهب المالكي، فكان نابغة فيه، وعكف على موطأ الإمام مالك بشروحه.
دروسه في المسجد النبوي الشريف: بعد وصوله مع والده إلى المدينة المنورة لم تمض
فترة طويلة حتى تعرف طلاب العلم على هذين العالمين، الأب والابن فأخذ الشيخ
صادق مكانه في المسجد النبوي الشريف يدرس العلوم وابنه العالم هو مقرؤه إلى أن توفى
__________
(1) تصدر الشيخ صادق للتدريس في المسجد النبوي الشريف، وأصبح أحد علماء الحرمين الشريفين، وقد
أعقب الشيخ صادق ثلاثة رجال هم: محمد الكبير، ولد في 6 ذو الحجة عام 1289 هـ، وأحمد الملقب
بأحمد المدني، المولود في 17 صفر 6 130 هـ، ومحمد الصغير ولد في 11 رمضان 293 1 هـ، وبنتا
واحدة فاطمة، المولودة في 1/محرم /1298 هـ، فأما محمد الكبير (وهو الشيخ محمد العقبي محور
الموضوع)، فأعقب: علي، وأسعد، وعاصم، وعصام (مات صغيرا) وأما أحمد فأعقب: محمد، وعدة
بنات، وأما محمد الصغير فأعقب: أبو االدى مات عن غير عقب .. ويعرفون في المدينة اليوم ببيت
صادق وبعضهم الصادق، وهم غير بيت صادق العقبي الصيرفي، وبيت صادق عطية خضر. كانت
وفاة الشيخ الصادق بالمدينة المنورة في 19/ذي الحجة /9 30 1 هـ (قبل توحيد المملكة باثنين وأربعين
سنة) ودفن في البقيع.