مجالات دراساته: شملت دراسته كلا من علم المنطق والفلسفة والرياضيات القديمة
وعلم الفلك، وكان له باع طويل في علم المنطق. أتقن اللغة الفارسية وغاص في آدابها
ومعانيها وكان يحفظ الكثير من دواوين شعرائها، كديوان سعد الشيرازي وعبد الرحمن
الحاجي، وجلال الدين الرومي، وحافظ الشيرازي، وكان يجيد اللغة الأوردية هذا
بالإضافة على لغته الأصلية البشتو، وكان ملما بعلوم اللغة العربية (النحو، الصرف،
البلاغة) وقد ساعده ذلك على تعلم علوم التفسير والحديث بكل سهولة ويسر.
مرحلة جديدة في طلب العلم: انتقل إلى كابل عاصمة أفغانستان والتحق بمعهد دار
العلوم، وبذلك يكون قد أكمل كل مراحل التعليم وعاشها من الصحراء إلى حلقات
العلم في المساجد وعلى المشايخ إلى المدارس النظامية، وكان دخوله معهد دار العلوم
بكابل في عهد الملك نادر شاه -رحمه الله - والد الملك ظاهر شاه، كما درس بمعهد دار
العلوم كثيرا، بعدها عاد على بلدة لورائي قرية شيوزئي، ودرس في مدرسة رياض
العلوم القيسية.
المرحلة العملية في حياته: بدأ الشيخ محمد صديق رحمه الله حياته العلمية بالتدريس،
فكان مدرسا ناجحا استفاد من علمه خلق كثير، ولا داعي للخوض في التفاصيل فهي
كثيرة، ويكفيه أنه كون جبهة إسلامية قوية ضد المستعمر الإنكليزي من خلال تدريسه،
وتعرض هو وكثير من طلبته للاضطهاد بسبب ذلك من سجن وغيره بل إنه تعرض
للاغتيال من قبلهم حينما رأوا ثباته وقوة عزيمته، كما تميزت مرحلته العملية هذه إلى
دعوة الناس إلى تحكيم شرع الله والرضا والقناعة بالأحكام الشرعية ونبذ العادات
الجاهلية والأعراف القبلية الغير متمشية مع الشرع الحنيف.