كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

لا تكاد تراه إلا في المسجد النبوي الشريف، فهو بحق (حمامة المسجد النبوي) إن صح
التعبير، كان يتلطف مع طلبته وجلسائه كثيرا حتى لا يملوا الحديث ويتحفهم في كثير
من الأحيان بالنكت والطرائف، كان كريما وجودا مضيافا يستأنس بالضيوف ويفرج
بهم أيما فرج.
كان إلا رحيما يحب أولاده وأحفاده، رحمه الله رحمة واسعة، اخر رحلاته في جهاده
الطويل كافت عام 6 0 4 1 هـ/986 1 م إلى المجاهدين الأفغان في (شكنا شهر)؟، حثهم
فيها على الجهاد والصبر ومواصلة الجهاد حتى النصر، كما دعاهم إن انتصروا على
أعدائهم أن يحكموا شرع الله وأن ينبذوا الخلافات العرقية والطائفية التي لا تتمشى
مع روج الإسلام وجوهره وأن يجعلوا الكتاب والسنة هما المرجعان الأساسيان
للخلافات القائمة بينهم.
طلبته الذين أخذوا عنه: فكثر والحمد الله، وكثير منهم تخرج من الجامعات
والدراسات العليا الان، ولهم مناصب علمية جيدة، وفد نفع الله بعلمه كثيرا من الناس.
وفاته: توفي رحمه الله بالمدينة المنورة إثر نزيف في الدماغ وذلك يوم الخميس الموافق
28/ 7 / 1409 هـ الموافق 6/ 3 8 1989 م، وصلى عليه إمام وخطيب المسجد
النبوي الشريف الشيخ عبد العزيز بن صالح رحمه الله، وكان على رأس مشيعي جنازته
إلى مثواه الأخير ببقيع الغرقد.
نسأل الله عز وجل أن يلحقنا به غير مفتونين لنحظى بدار الكرامة المعدة للمؤمنين،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم أجمعين (1).
__________
(1) كتبه وسطره ابنه فضيلة الشيخ اًمان الله محمد صديق جلالي، القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة المنورة
(سابقا) تاريخ: 28/ 11 / 1421 هـ، ومناولة الأستاذ عبد الوهاب محمد زمان، أمد الله في عمرهما،
بتاريخ 2 1/ 0 1/ 6 2 4 1 هـ

الصفحة 756