دروسه بالمسجد النبوي الشريف: عندما استقر الشيخ اللكنوي بالمدينة المنورة،
جلس وتصدر للتدريس في المسجد النبوي الشريف، فأتى بكل نفيس وعقد سوقا
رائجة للعلم زود طلابه ببضاعة رابحة وتوسع في الرواية، وأخذ يلقى دروسه في
الحديث، وسائر العلوم الأخرى، وقد كبرت حلقته رويدا رويدا حتى أصبحت من
أكبر الحلقات بالمسجد النبوي الشريف ولكن ظروفا طارئة وقفت عقبة كأداء في طريق
مواصلته التدريس بالمسجد النبوى الشريف وهي مرضه وكبر سنه، فاقتصر على
التدريس في منزله.
__________
العشر على الشيخ المقري حبيب الرحمن الكاظمي، وبعد ذلك عاد الي بلدته، وبقي فترة من الزمن
يدرس في مدارسها الإسلامسة العظيمه الكبرى. عرف الشيخ اللكنوي بالعلم الواسع وتربى تربسة
ثقافية قوية، وبالأخص في الناحية الدينية. هجرته الثانية إلى الحجاز: أنه عاد إلى الهند واستأنف دروسه،
وبعد خمسة أعوام، وفي عام 313 1 ه رحل الشيخ اللكنوي إلى الحجاز مرة ثانية، والتقى بجملة من
العلماء الأفاضل وتتلمذ على أيديهم، فأجازوه اجازة عامة، منهم: الشهاب العلامة المؤرخ أحمد
الحضراوي، والفقيه أحمد الميرغني، الشهير بالمحجوب، وتحمل المسلسلات بأصالها القولية والفعلية
عن الشيخ صالح السنارى، وقرأ بعض العلوم على الشيخ محمد سعيد بابصيل رحمه الله، وعاد إلى
الهند، وقد أجازه كثير من العلماء وأعلوا شأنه أكثر، وكثر طلابه، وكبرت حلقته، ولعددت أوقاتها
لتمكنه من المسائل العلمية وأسلوبه الذكي في التدريس. هجرته الثالثة والأخيرة إلى الحجاز: وبعد
عودته استمر على حاله من التدريس، وإفادة طلابه سلوكا وأخلاقا وبعد أن استقى العلم من المنابع
الصافية، رحل إلى بغداد حيث تلقى كثيرا من العلوم عن بعض علمائها الأفاضل، واستمر في الهند ما
يقارب عشر سنوات، ولكن نفسه ياقت إلى مجاورة الرسول صلى الله عليه وسلم فقرر الهجرة الأبدية
الى المدينة المنورة، وكان ذلك سنة 322 1 هـ، وأجازه الشيخ محمد أمين رضوان، والشيخ فالح
الظاهري، والشيخ أحمد بن إسماعيل البرزنجي، والشيخ الشمس الشنقيطي، والشيخ السلفي عبد الله
القدومي، ونال من كل هؤلاء العلماء الأفذاذ علما وافرا وإجازات عالية لم ينلها أحد من قبله.