اللكنوي والمدرسة النظامية: وعندما استقر الشيخ اللكنوي في المدينة المنورة، وفي
حدود عام 324 1 هـ افتتح مدرسته الشهيرة في منزله بحوش فواز بالساحة، وأطلق
عليها "المدرسة النظامية " وكان يدرس فيها العلوم كلها، وقد أنفق عليها من ماله
الخاص رغبة في إخراج جيل مثقف إلا أن المدرسة لم تشتهر على مستوى الحجاز، ولم
يعرفها إلا أهل المدينة المنورة ولا يذكرها إلا الذين شاهدوها، ولم يذكرها المؤرخون
ضمن مدارس المدينة المنورة، ولعل السبب يعود في ذلك إلى قلة طلابها. وأنه صرح
علمي شامخ، وبالتأكيد أنه أفاد الكثير، فإن فكرة تأسيس المدرسة يؤجر عليها المؤسس
خير الجزاء، ولعله لم يجد من يمد له العون، فظل وحيدا يدعمها إلى اخر يوم في حياته،
فكانت بوفاته أغلقت المدرسة بعد أن تخرج منها عدة أجيال من أهل المدينة المنورة،
والوافدين عليها من أنحاء العالم الإسلامي، فجزاه الله خيرا على عمله الجليل.
خروجه من المدينة المنورة: ولما أعلنت الحرب العظمى أجبر الشيخ اللكنوي على
الترحال من المدينة فقصد دمشق، ومكث بها ما يقارب ثلاث سنوات، وهناك تعرف
على بعض العلماء وأخذ يجالسهم، ويروي عنهم المسلسل برواية الدمشقيين وروى
المسلسلات برواية الصوالحة والحنابلة، وعندما عاد توقف عن التدريس في المسجد
النبوي الشريف وكانت هذه الرحلة سبب في مرض الشيخ وتعبه وضعف نظره.
تلاميذه بالحجاز: انتفع به جم غفير من العلماء، وروى عنه علماء في شتى الأقطار
الإسلامية، فهو من كبار مسندي زمانه، ولم يكن في المدينة المنورة عالم يشبهه في هذا
الشأن، فمن تلاميذه والذين روى عنه: 1 - الشيخ إبراهيم الختني المقرب إليه.