كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

تدرسيه في المسجد النبوي الشريف: وقد درس في الحرم المدني الشريف جميع شمائل
الترمذي، ومقدمة صحيح مسلم، ودرس سنن النسائي في ضريحه بالرملة من فلسطين،
والفتوحات المكية في ضريح الإمام الحاتمي بدمشق، والموطأ في ضريح الإمام مالك
بالبقيع (1)، وكتاب (1/ 6) الفرج بعد الشدة، لابن أبي الدنيا، في بيت المقدس، وفي يوم
ختمه لشمائل الترمذي أنشد فيه عالم المدينة المنورة الشيخ أبو عبد الله محمد العمري
الجزائري المالكي قوله:
حللت حلول الغيث في البلد المحل ... إمام غياث الخلق بالرحب والسهل
وأحببت عبد الحي اثار من مضى ... من السلف الأخيار في القول والفعل
وشنفت آذانا بذكر شمائل ... لخاتم رسل الله ذي المنطق الفصل
وأبديت من غر الفوائد جملة ... بها خلصت كل النفوس من الجهل
وصارت مثالا يحتذى لمدرس ... ونور هدى للطالبين إلى الفضل
فلا زلتم سفن النجاة لأمة ... تقلبها الآفات علوا الى سفل
ولا زال في الإسلام منكم دعائم ... بني المصطفى أهل الديانة والعدل
__________
وتدبجا فوافق شمن طبقة وحمل كل منهما عن الاخر علما جما. ثم دخل الشام، فأدرك به بقية البقية
من رجال الدور الأول، خصوصا. 9 - الشيخ عبد الله السكري الركابي بدمشق، وهو أعظم مسند
وجده في تلك الديار وأفخر. 10 - والشيخ سعيد الحبال، 11 - والشيخ أبا النصر الخطيب، 12 -
والشيخ محمد أمين البيطار وأمثالهم، فرجع إلى المغرب حاملا راية التحديث والرواية من اًقصى
الشرق إلى أقصى الغرب، ومجموعة إجازاته من شيوخه في مجلد ضخم.
(1) أيام كانت القباب والأضرحة مبنية على قبور ال البيت والصحابة في بقيع الغرقد، بالمدينة المنورة.
وقد أزيلت جميع القباب والأضرحة بعد عام 4 134 هـ.

الصفحة 776