كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

انتقاله إلى الحجاز: وفي عام 4 134 قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، والشيخ
عبد الظاهر أبو السمح، مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وكان الملك عبد العزيز آل سعود
(ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجا فاتصلا به مع العلماء القادمين من
العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه، فعرف الكثير عن نشاطهما، وقيامها بالدعوة
السلفية في مصر، وعرض عليهما الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين
الشريفين، والقيام بخطابة الجمع، والتدريس فيهما. وبناء على الرغبة الملكية السامية، انتقل
الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة، سنة 347 1 هـ (9 92 1 م).
وأصدر الملك عبد العزيز أمره الكريم بتعيين: 1 - الشيخ عبد الظاهر محمد أبي
السمح إماما وخطيبا ومدرسا في المسجد الحرام، وتعيين 2 - الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة
إماما وخطيبا ومدرسا بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.
نشاطه في المدينة المنورة: كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس
في الحرم النبوي الشريف جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه اطادف، ومعالجة
الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسا صباحية ومسائية في المسجد النبوي الشريف في
الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف
وغيرهم.
انتقاله إلى مكة المكرمة: لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة المنورة فنقل
إلى مكة المكرمة، في غضون 348 1 هـ (929 1 م) -والعمل -:
مدرسا في الحرم المكي الشريف: ومساعدا للشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح، في إمامة
الحرم والخطابة. في المعهد العلمي السعودي، كما عهد إليه التدريس في المعهد العلمي
السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية
كالحساب والهندسة والجبر ومبادى المثلثات.

الصفحة 781