كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

الشيخ محمد فوزي محمد شريف (289 1 - 1373 هـ):
اللوحة رقم (17 2) (1)
ولد بمدينة مورقل، بولاية أرتوين، شمال شرق
تركيا، عام 1289 هـ، وكان شغوفا ومحبا للعلم منذ
صغره، فقد كان أخوه الأكبر أحمد حافظا للقران
الكريم، وطالبا للعلم، وإماما وخطيبا، فدرس على
يدي أخيه كما كان يدرس على يد مشايخ اخرين،
ومن شدة حرصه على العلم بذكائه كان لا يعتمد
على فهمه فقط، وإنما كان حريصا على تدوين كل
معلو مة يتلقاها، مهما كان حجم الورقة التي يدونها.
هاجر مع والده وإخوته إلى مينة بورصة، وهناك درس على يد مشايخ آخرين، ثم قرر
أن يسافر إلى مدينة استنبول (الأستانة) ليكمل تعليمه، وفعلا وصل استانبول والتحق
بمدرسة تسمى (بحر سياه أو بحر سفيد) وكان الطالب يدرس بها اثنتا عشرة سنة،
ولكنه أكمل الدراسة بها في أقل من نصف المدة، وحصل منها على اجازة في تدريس
علوم الدين. وفعلا عين مدرسا في جامع السلطان أيوب (جامع أبي أيوب الأنصاري
رضي الله عنه)، في عام 1351 هـ، قدم إلى الأراض المقدسة لأداء فريضة الحج، وفي
المدينة المنورة قرر العودة إلى استانبول ليأخذ عائلته ويهاجر إلى المدينة المنورة، وبقي بها
حتى توفي.
طلبه للعلم: درس الكتب الستة، ومجموعة من متون الأحاديث، وأخذ إجازة في
تدريس رموز الأحاديث وكان ملما بالفقه والقراءات، وكان مجيدا للغة العربية واللغة
الفارسية، إضافة للغة التركية.
__________
(1) اللوحة إهداء حفيده الأستاذ أحمد زهير محمد راشد بن محمد فوزي الشريف.

الصفحة 792