أعماله: وفي المدينة المنورة تولى وظيفة إمامة المالكية في الحرم النبوي الشريف، كما في
وثيقة مؤرخة سنة 329 1 هـ، ثم تولى بعد ذلك منصب نقابة العلماء، وعقد له حلقة في
الحرم النبوي الشريف، يدرس فيها نحتلف العلوم من لغة عربية وفقه مالكي، وكان
يحضرها العديد من طلبة العلم من أهل المدينة المنورة أو الوافدين والمجاورين المغاربة (1).
إمامته في المسجد النبوي الشريف: وفي عام 345 1 هـ تم توحيد الجماعة والمذاهب في
الحرمين الشريفين، فعين الشيخ الميلود إماما راتبا في الحرم النبوي الشريف.
قال الشيخ عطية سالم: وأسندت إليه صلاة العصر. قال عنه الشيخ عطيه سالم يرحمه
الله: أما الشيخ مولود فكان من أهالي المغرب، وكان قد هاجر إلى المدينة المنورة قبل
العهد السعودي وتوفي بالمدينة ولم أعلم أنه صلى التراويح (2).
الشيخ الميلود نقيب العلماء: نقابة العلماء هي وظيفة تولاها عدد من العلماء، منهم
الشيغ يوسف بن محمد كساب الغزي، والشيخ الميلود بن أبي بكر الجزائري، والشيخ
العريف محمد بن سالم العقبي، والشيخ محمد النقاوي، ونقيب العلماء هو: من يقوم
ويتولى أمور العلماء إذا كان لدى أحدهم قضية في دائرة من الدوائر.
صفاته: تحدث تلميذه الشيخ حسن بن مصطفى صيرفي، أنه كان رحمه الله لطيف
المعشر، خفيف الظل، وصاحب نكتة، يحب المرج والضحك والفكاهة، مع علم وفهم،
وتواضع جم ورجوع للحق لو اتضح له وكان رحمه الله قوي الذاكرة، متين الحفظ،
وكان يدرس في حلقته من غير كتاب في يده، ولم يكن له مقرئا من الطلاب، وإنما يسرد
متن الكتاب من حفظه ويشرح المتن ويستحضر الكتب والشروح من حفظه .. كان
__________
(1) "ولما دخلت المدينة تحت الحكم السعودي كان المترجم أحد العلماء الذين استفتاهم رئيس القضاة في
بداية العهد السعودي الشيخ عبد الله بن بليهد النجدي في مسألة بناء القبور سنة 345 1 هـ".
(2) عطية محمد سالم، التراويح: أكثر من ألف عام.، ص 95.