الشيخ محمد هاشم الفوتي المشهور بالفاهاشم (283 1 - 1349 هـ):
هو محمد هاشم بن أحمد الفوتي المالكي المدني المشهور بألفاهاشم. ولد ألفا هاشم عام
283 1 هـ ببلدة (حلوار) من بلاد فلاته في الصحراء الكبرى بإفريقيا.
نشأته وتعليمه: اهتم به والده، وأنشأه نشأة صالحة، فهو من بيت علم وفضل ودين
ومكانة عالية بأفريقيا، فبدأ شيخنا ينهل من بحارالعلوم العذبة على يد أعمامه وأخواله
وعلماء بلاده والبلاد المجاورة، وكان أبواه يساعدانه على ذلك، ويمدانه بالمال ليروه
عالما. فحفظ القرآن المجيد على رواية ورش، وبلغ من العلم مبلغا عظيما ومكانا كريما
وأصبح عالما منذ صغره، مرجعا لأهله ومواطنيه في التدريس والفتوى، فتصدر
للتدريس وهو يافع السن، فكان العالم الجليل الذي يعطي العلم بكل الأساليب الجميلة
في بلاده وبين أقرانه. عندما غزا الفرنسيون بلاده سنة 0 132 هـ، هاجر إلى الحجاز عام
1322 هـ ودرس في الحرم المكي إلى عام 1326 هـ.
ثم انتقل إلى المدينة المنورة، وأقام فيها، حتى أصبح أحد علماء المسجد النبوي الشريف.
وكان عالما في الفقه وأصوله، والحديث، والبلاغة، والتفسير، وغيرها من العلوم، وكانت
له ذاكرة عجيبة.
ويروى أنه إذا استفتي في أمر قال لأحد طلابه: افتح الكتاب في صفحة كذا، انظر
سطر كذا وكذا تجد الإجابة، فإذا هي كما قال!.
طلابه: درس على يديه أعداد كبيرة من طلاب العلم الذين جاؤوا إلى المدينة المنورة من
مختلف أنحاء العالم، وصار بعضهم علماء مشهورين، منهم: الشيخ حسن المشاط، والشيخ
سعيد بن صديق الفوتي، والشيخ عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي، وهم من علماء المسجد
الحرام، والشيخ حسين باسلامة المكي، والأستاذ محمد حسين زيدان، وغيرهم كثير.
مكتبته: جمع الشيخ الفاهاشم مكتبة في بيته تحوي نفائس الكتب والمخطوطات النادرة،
وبعد وفاته نقلت إلى إحدى الأربطة ثم بيعت، كما أن له مؤلفات مخطوطة لم تطبع،