كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

الحديث، وقد ربطته علاقة قوية معه، مما جعله يسافر إليه في المغرب باستمرار، ومن
العلماء الذين حضر حلقاتهم حلقة الشيخ حبيب الرحمن الكاظمي، والشيخ إبراهيم
اسكوبي، والشيخ عمر حمدان وغيرهم رحمهم الله جميعا. وفي عام 0 34 1 هـ، اختير اسم
الشيخ محمود عالما من علماء المسجد النبوي الشريف، وكانت له حلقة تعد من كبار
الحلقات التي تزخر بالطلاب من جميع الأقطار الإسلامية، وقد تتلمذ على يده كثير من
العلماء الأجلاء.
وفي عام 344 1هـ حينما دخل المغفور له -بإذن الله - الملك عبد العزيز الحجاز
واستقر الوضع في أرجاء البلاد، وفي شهر رمضان المبارك من تلك السنة، أمر الملك عبد
العزيز بتشكيل محكمة شرعية كبرى، بالمدينة المنورة، فاختير هو رئيسا للقضاة واستمر
الشيخ شويل لمدة عام في منصبه، ثم قدم استقالته، وقبلت وعاد للتدريس في المسجد
النبوي الشريف، وكانت توجد هيئة تدريس رسمية للمسجد النبوي الشريف، كان هو
أحد أعضائها، وبعد فترة اختير الشيخ شويل من قبل أمير المدينة المنورة عبد العزيز بن
إبراهيم مدرسا واعظا بمجلسه الخاص فلقب بمدرس الإمارة.
وفي عام 6 134 هـ شارك في المؤتمر الإسلامي، في مكة المكرمة ضمن وفد من أهل
المدينة المنورة برئاسة الشيخ إسماعيل مصطفى حفظي، وعضوية الشيخ محمد حسن
سمان، والشيخ ذياب ناصر، والشيخ إبراهيم بري، والشيخ عبيد مدني، والشيخ محمود
شويل. في عام 357 1 هـ، رحل إلى الهند برفقة المرحوم -بإذن الله - الأستاذ محمد حسين
زيدان، رحمه الله، وهي رحلة دعوية قام بها الشيغ لتعليم مبادئ الإسلام هناك واللغة
العربية وكانت مدتها ستة أشهر .. سافر أيضا إلى مصر، حيث مسقط رأسه التي غادرها
وهو طفل وعاد إليها زائرا داعيا عالما، وسافر إلى تركيا وبخارى وأسبانيا والمغرب
وأطراف الصين.

الصفحة 820