عندما قامت الحرب العالمية الأولى، كان الشيخ واحدا من العلماء الأفاضل الذين
أبعدهم فخري باشا من الحجاز، حيث ذهبوا إلى تركيا وبقي بها فترة، ثم انتقل إلى
الروملي (1)، ثم الأستانة والأناضول، وبعد عام ونصف العام انتدب الشيخ شويل من
قبل الخديوي في مهمة إلى مكة المكرمة وكان ذلك في عام 1327 هـ، فنزل على الشريف
الحسين رحمه الله، فأكرمه وأحسن نزله، وأرسل جميع وزرائه لزيارته وخصه بتناول
الطعام عنده في قصره حتى نهاية العام، انتهت المهمة وعاد إلى الأستانة ومعه الجواب
للخديوي، فمكث إلى عام 0 134 هـ، ثم عاد إلى المدينة المنورة البلد الذي أحبها ودرس
في مسجدها الكبير، ويعتبر الشيخ شويل من المؤسسين للصحافة، وله مشاركة سياسية
كثيرة حيث يعد أقدم صحفي بالمدينة المنورة، وله مشاركات عديدة في الصحف وكانت
على مستوى العالم الإسلامي، وكان يوقع في آخر مقالته ب: "الصحفي المدني العجوز". .
ويعتبر أيضا من المؤسسين لجريدة المدينة، إذ كان بحكم صداقته للسيد عثمان حافظ،
فأقرضهما بعض المال الذي كان بحوزته وكان قدره تسعين جنيها، سبق له أن وضعها
أمانة عند صديقه الشيخ العالم محمد نصيف رحمه الله، كما كان للشيخ شمويل مساجلات
بينه وبين شكيب أرسلان رحمه الله حول الحديث النبوي وصحة ما رواه البخاري، وهي
تفصح عن علم الشيخ القدير رحمه الله. نظرا لمكانة الشيخ بين أهل الحجاز فقد اختير
وبترشميح من أهل المدينة المنورة ليكون أحد أعضاء المؤتمر الوطني، ومعه بعض الأفاضل،
وكان الشيخ من محبي الفلاحة، الأمر الذي جعله يشرف على أرضه بنفسه ويرعاها ..
__________
(1) الروملي اسم أطلقه الأتراك على أراضي الدولة العثمانية الواقعة في أوربة. وانتقل إلى اللغة العربية بىسم
الرومي وكلمة روملي مؤلفة من شقين الأول "روم" أي الرومان (البيزنطينيين) و"لي"
تعني أرض باللغة التركية، والكلمة ككل نعني "أرض الروم ". عن:
الرملي / http : //ar.wikipedia.org/wiki