إنشاؤه دار الحديث: وتخلل ذلك سفره إلى بلاد الهند للدعوة والإرشاد والسعي لدى
المحسنين من أثرياء الهند -حيث ذلك- لمساعدته في إنشاء مدرسة دار الحديث بالمدينة
النبوية، وقد حقق الله له ذلك حيث قام بإنشائها عام 350 1هـ، عندما قام بتقديم
الطلب لجلالة السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حيث تلقى من لدنه كل
مساعدة وموافقة على هذا العمل النبيل.
تأسيسه مكتبة دار الحديث: ولقد أوقفها مؤسسها الشيخ أحمد بن محمد الدهلوي رحمه
الله بموجب الصك رقم (63) وتاريخ 1 2/محرم /1365 هـ، باسم مكتبة دار الحديث،
وفتح أبوابها لقاصديها طيلة فترة الدوام اليومي حتى الان، وبها عشرات ألوف كتب
التفسير والحديث والفقه والأصول واللغة العربية والتاريخ وغيرها. لقد وفق الله تعالى
رجلا صالحا مخلصا من أهل الهند -هو الحاج محمد رفية- فأوقف على مكتبتها
ومدرستها مبنى بقرب المسجد النبوي الشريف للقيام بمزاولة التدريس ونشر العلوم
الدينية والمعارف الإسلامية فيها، بموجب الصك الشرعي رقم (1 46).
مؤلفاته: ولما كان رحمه الله مشتغلا بالدعوة والإرشاد واهتمامه بأمور المدرسة والحرص
على نهضتها، فقد شغله ذلك عن التصدي والانشغال بالتأليف، غير أنه رحمه الله قام
بتأليف عدد من المؤلفات ومنها: 1 - تاريخ أهل الحديث. 2 - مسائل اللحية.
3 - مناسك الحج: باللغة الأوردية. 4 - كيفية صلاة المرأة. وله عدة رسائل في المصطلح
والسيرة النبوية، وكتاب في نقد طريقة أهل التبليغ.
وفاته: وفي شهر جمادى الأولى عام 375 1 هـ، شعر -رحمه الله بأمراض شديدة ألمت
به، إضافة على، الشيخوخة وكبر السن، فسافر رحمه الله إلى مكة المكرمة لأداء شمعيرة