كتاب صيانة صحيح مسلم

مُحَمَّد بن مُسلم بن وارة فجفاه وعاتبه على هَذَا الْكتاب وَقَالَ لَهُ نَحوا مِمَّا قَالَه لي أَبُو زرْعَة إِن هَذَا يطْرق لأهل الْبدع علينا فَاعْتَذر إِلَيْهِ مُسلم وَقَالَ إِنَّمَا أخرجت هَذَا الْكتاب وَقلت هُوَ صِحَاح وَلم أقل إِن مَا لم أخرجه من الحَدِيث فِي هَذَا الْكتاب ضَعِيف وَلَكِنِّي إِنَّمَا أخرجت هَذَا من الحَدِيث الصَّحِيح ليَكُون مجموعا عِنْدِي وَعند من يَكْتُبهُ عني فَلَا يرتاب فِي صِحَّتهَا وَلم أقل إِن مَا سواهُ ضَعِيف أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا اعتذر بِهِ إِلَى مُحَمَّد بن مُسلم فَقبل عذره وحدثه وَالله أعلم
وَقد سبق عَن مكي بن عَبْدَانِ أحد حفاظ نيسابور قَالَ سَمِعت مُسلما يَقُول عرضت كتابي هَذَا على أبي زرْعَة الرَّازِيّ فَكل مَا أَشَارَ أَن لَهُ عِلّة تركته وكل مَا قَالَ إِنَّه صَحِيح وَلَيْسَ لَهُ عِلّة فَهُوَ الَّذِي أخرجه هَذَا مقَام وعر وَقد مهدته بواضح من القَوْل لم تره مجتمعا فِي مؤلف سبق وَللَّه الْحَمد وَفِيمَا ذكرته دَلِيل على أَن من حكم لشخص بِمُجَرَّد رِوَايَة مُسلم عَنهُ فِي صَحِيحه بِأَنَّهُ من شَرط الصَّحِيح عِنْد مُسلم فقد غفل وَأَخْطَأ بل ذَلِك يتَوَقَّف على النّظر فِي أَنه كَيفَ روى عَنهُ وعَلى أَي وَجه روى عَنهُ على مَا بَيناهُ من انقسام ذَلِك وَالله سُبْحَانَهُ أعلم

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text