كتاب صيانة صحيح مسلم

قَول مُسلم رَحمَه الله وإيانا فِي أول كِتَابه لَو عزم لي عَلَيْهِ هُوَ بِضَم الْعين قَالَ الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الْمَازرِيّ التَّمِيمِي صَاحب كتاب الْمعلم بفوائد كتاب مُسلم لَا يظنّ بِمُسلم أَنه أَرَادَ عزم الله لي عَلَيْهِ لِأَن إِرَادَة الله تَعَالَى لَا تسمى عزما
قلت لَيْسَ ذَلِك كَمَا قَالَ فَسَيَأْتِي فِي الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتاب الْجَنَائِز عَن أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا قَوْلهَا ثمَّ عزم الله لي فقلتها وَلذَلِك وَجْهَان نقدم عَلَيْهِمَا
إِن الْأَمر فِي إِضَافَة الْأَفْعَال إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَاسع حَتَّى لَا يتَوَقَّف فِيهَا على التَّوْقِيف كَمَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته وَلذَلِك توسع النَّاس قَدِيما وحديثا فِي ذَلِك فِي خطبهم وَغَيرهَا
ثمَّ الْوَجْهَيْنِ أَن المُرَاد بذلك أَرَادَ الله فِي ذَلِك على جِهَة الإستعارة لِأَن

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text