كتاب صيانة صحيح مسلم

وَلذَلِك جَازَ إِطْلَاق نَفْيه عَنهُ فِي مثل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن
وَاسم الْإِسْلَام يتَنَاوَل أَيْضا مَا هُوَ أصل الْإِيمَان وَهُوَ التَّصْدِيق الْبَاطِن ويتناول سَائِر الطَّاعَات فَإِن ذَلِك كُله استسلام أَيْضا
فَخرج مِمَّا ذَكرْنَاهُ وحققناه أَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام يَجْتَمِعَانِ ويفترقان وَأَن كل مُؤمن مُسلم وَلَيْسَ كل مُسلم مُؤمنا
فَهَذَا وَالْحَمْد لله الْهَادِي تَحْقِيق واف بالتوفيق بَين متفرقات نُصُوص الْكتاب وَالسّنة الْوَارِدَة فِي الْإِيمَان وَالْإِسْلَام الَّتِي طالما غلط فِيهَا الخائضون
قَالَ الإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ رَحمَه الله وَكَانَ أحد الْمُحَقِّقين مَا أَكثر مَا يغلط النَّاس فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَمَا حققناه من ذَلِك مُوَافق لمذاهب جَمَاهِير الْعلمَاء من أهل الحَدِيث وَغَيرهم وَالله أعلم
وَتَفْسِيره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْإِحْسَان رَاجع إِلَى الْإِخْلَاص ومراقبة العَبْد ربه تبَارك وَتَعَالَى فِي عِبَادَته وَتَمام الْخُشُوع والخضوع رزقنا الله ذَلِك
وَقَوله أَن تَلد الْأمة ربتها وَفِي الحَدِيث بعده رَبهَا مَعْنَاهُ سيدتها

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text