كتاب صيانة صحيح مسلم

وَقَوله وَلَا الندامى قطع بَعضهم بِأَنَّهُ جمع نادم وَزعم انه جَازَ جمعه بِهَذِهِ الصِّيغَة على خلاف الْقيَاس اتبَاعا لخزايا وَلَو أفرد لم يجز فِيهِ ذَلِك وَمن نَظَائِره قَوْلهم إِنِّي لآتيه بالغدايا والعشايا فَجَمعهُمْ الْغَدَاء غدايا كَانَ اتبَاعا للعشايا وَلَو أفرد لم يجز وَيجوز أَن يكون جمع ندمان بِمَعْنى نادم لَا بِمَعْنى نديم كَمَا هُوَ الْأَشْهر فقد حكى صَاحب جَامع اللُّغَة وَصَاحب صِحَاح اللُّغَة أَنه يُقَال للنادم ندمان فعلى هَذَا يكون ذَلِك جمعا جَارِيا على الأَصْل ثمَّ إِن الْمَقْصُود من هَذَا الْكَلَام أَنه لم يُوجد مِنْكُم تَأَخّر عَن الْإِسْلَام وَلَا عناد وَلَا أَصَابَكُم أسار وسباء وَلَا مَا أشبه ذَلِك مِمَّا تَكُونُونَ لأَجله مستحيين أَو مهانيين ونادمين أَو نَحْو هَذَا وَالله أعلم قَوْله قَالَ وَأمرهمْ بِأَرْبَع ونهاهم عَن أَربع قَالَ أَمرهم بِالْإِيمَان بِاللَّه وَحده وَقَالَ هَل تَدْرُونَ مَا الْإِيمَان بِاللَّه قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَأَن تُؤَدُّوا خمْسا من الْمغنم
فَقَوله أَمرهم بِالْإِيمَان بِاللَّه إِعَادَة لذكر الْأَرْبَع وَوصف لَهَا بِأَنَّهَا إِيمَان

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text