كتاب صيانة صحيح مسلم

بالثاء الْمُثَلَّثَة أَي يلف ويربط وَصَحَّ فِي أَكثر أصولنا بياء المضارعة الَّتِي هِيَ للمذكر
وَفِي الأَصْل الَّذِي بِخَط الْعَبدَرِي بِالتَّاءِ الَّتِي هِيَ للمؤنث وَالْأول أقوى وَتَقْدِيره وَمَعْنَاهُ يلف الْخَيط على أفواهها ويربط بِهِ
وعَلى الثَّانِي الأسقية تلف على أفواهها
فَقَوله على افواهها يكون بدل بعض من الأسقية كَمَا تَقول ضَربته على رَأسه
ثمَّ إِن هَذَا تَنْبِيه على أَمر آخر خَارج عَن أَمر الأوعية وَهُوَ مَا جَاءَ مَنْصُوصا عَلَيْهِ فِي غير هَذَا الحَدِيث من أمره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بإيكاء السقاة مُطلقًا سَوَاء كَانَ الموكى فِيهِ نبيذا أَو ماءا أَو غير ذَلِك وَإِذا هَذَا يرجع قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة وَعَلَيْكُم بالموكى أَي بالسقاء الرَّقِيق الَّذِي يوكى أَي يرْبط فوه بالوكى وَهُوَ الْخَيط الَّذِي يرْبط بِهِ
وَقَوله الموكى مَقْصُور لَا همز فِيهِ وَإِنَّمَا رخص فِي الأسقية لِأَنَّهَا لرقة

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text