كتاب صيانة صحيح مسلم

إِنَّه لايصير مُسلما بِمُجَرَّد الْمعرفَة بِالْقَلْبِ دون النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ إِذا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ لِأَن اشْتِرَاط ذَلِك ثَابت بَينته أَحَادِيث أخر مِنْهَا حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت الْمَذْكُور فِي الْكتاب بعد هَذَا من قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخِره بِرِوَايَاتِهِ
يبْقى أَن يُقَال كَيفَ علق دُخُول الْجنَّة بِمُجَرَّد قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَهُوَ لَا يصير مُسلما وَمن أهل الْجنَّة بِمُجَرَّد ذَلِك على مَا لَا يخفى
وَجَوَابه أَن من الْجَائِز فِي هَذَا الحَدِيث وأشباهه أَن يكون ذَلِك اقتصارا من بعض الروَاة نَشأ فِي تَقْصِيره فِي الْحِفْظ والضبط لَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِدلَالَة مَجِيء تَمام ذَلِك فِي غير ذَلِك من الرِّوَايَات وَالْأَحَادِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد قَررنَا نَحْو هَذَا فِيمَا سبق
وَجَائِز أَن يكون اختصارا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا خَاطب بِهِ كفار الْعَرَب عَبدة الْأَوْثَان الَّذين كَانَ توحيدهم لله تبَارك وَتَعَالَى مَضْمُونا بِسَائِر مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْإِسْلَام ومستلزما لَهُ وَالْكَافِر إِذا كَانَ لَا يقر بالوحدانية كالوثني والثنوي

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text