كتاب صيانة صحيح مسلم

قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحيَاء من الْإِيمَان
وَجهه أَن مَا كَانَ مِنْهُ تخلقا فَهُوَ عمل يكْتَسب كَسَائِر أَعمال الْإِيمَان
وَمَا كَانَ مِنْهُ غريزة وطبعا فَهُوَ منشأ لأعمال كَثِيرَة من أَعمال الْإِيمَان وَهَذَا الحيآء مَمْدُود وَترك الْمَدّ فِيهِ لحن يحِيل الْمَعْنى فَإِنَّهُ من غير مد عبارَة عَن الْمَطَر وَعَن الخصب أَيْضا وَالله أعلم
حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن رَضِي الله عَنْهُمَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الحيآء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَير وَفِي رِوَايَة الْحيَاء خير كُله
قَول بشير بن كَعْب لعمران إِنَّا نجد فِي بعض الْكتب إِن مِنْهُ ضعفا وإنكار عمرَان وغضبه عَلَيْهِ فِي ذَلِك قد يختلج فِي النَّفس مِنْهُ شَيْء من جِهَة أَن صَاحب الحيآء قد يستحي ان يواجه بِالْحَقِّ من يجله فَيتْرك أمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيه عَن الْمُنكر
وَقد يخل بِحَق عَلَيْهِ لعَارض من الْحيَاء اعْترض وَلَيْسَ من الْخَبَر وَهَذَا

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text