كتاب صيانة صحيح مسلم

المُرَاد بِهِ الْمُسلم الْكَامِل وَالْأَفْضَل من سلمُوا مِنْهُ وَهَذَا من أَلْفَاظ الْحصْر الَّتِي تطلق على الْكَامِل وَالْمرَاد بهَا نفي الْكَمَال عَن ضد الْمَذْكُور لَا نفي حَقِيقَة ذَلِك من أَصله عَن ضِدّه كَمَا يُقَال الْعلم مَا نفع أَو لَا علم إِلَّا مَا نفع فِي نَظَائِر لذَلِك كَثِيرَة
وَقد أفْصح عَن صِحَة مَا ذَكرْنَاهُ قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي الْمُسلمين أفضل فَقَالَ من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده
ثمَّ إِن المُرَاد بذلك من لم يؤذ مُسلما بقول وَلَا فعل وَخص الْيَد بِالذكر لِأَن مُعظم الْأَفْعَال بهَا تكون وَالله أعلم
ثمَّ كَمَال الْإِسْلَام وَالْمُسلم مُتَعَلق بِمَا ذكر ويغيره من خِصَال أخر كَثِيرَة مَعْلُومَة وَخص صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَوَاب السَّائِل الْمَذْكُور السَّلامَة من اللِّسَان وَالْيَد بِالذكر وَخص فِي جَوَاب السَّائِل الْمَذْكُور فِي الحَدِيث الَّذِي قبله بِالذكر إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَذَلِكَ على حسب الْحَاجة إِلَى الْبَيَان بِالنّظرِ إِلَى حَال السَّائِل

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text