كتاب صيانة صحيح مسلم

وروى مُسلم حَدِيث أنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ أَو قَالَ لجاره مَا يحب لنَفسِهِ
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ حَتَّى يحب لِأَخِيهِ فَحسب من غير شكّ
وَهَذَا قد يعد من الصعب الْمُمْتَنع وَلَيْسَ كَذَلِك إِذْ مَعْنَاهُ وَالله أعلم
لَا يكمل إِيمَان أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ فِي الْإِسْلَام مثل مَا يحب لنَفسِهِ وَالْقِيَام بذلك يحصل بِأَن يحب لَهُ حُصُول مثل ذَلِك من جِهَة لَا يزاحمه فِيهَا بِحَيْثُ لَا ينقص النِّعْمَة على أَخِيه شَيْئا من النِّعْمَة عَلَيْهِ وَذَلِكَ سهل على الْقلب السَّلِيم وَإِنَّمَا يعسر على الْقلب الدغل عَافَانَا الله وإخواننا أَجْمَعِينَ آمين
وَقد روينَا عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن أبي زيد الْفَقِيه إِمَام الْمَالِكِيَّة بالمغرب الْأَدْنَى رَحمَه الله أَنه قَالَ جماع آدَاب الْخَيْر وأزمته تتفرع من أَرْبَعَة أَحَادِيث قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text