كتاب صيانة صحيح مسلم

وَأما وصفهَا بالرقة واللين والضعف فَمَعْنَاه أَنَّهَا ذَات خشيَة واستكانة سريعة الاستجابة والتأثر بقوارع التَّذْكِير سَالِمَة من الغلظ والشدة وَالْقَسْوَة الَّتِي وصف بهَا قُلُوب الآخرين وَالله أعلم
وَأما قَوْله فِي الْفَدادِين فَزعم أَبُو عَمْرو هُوَ الشَّيْبَانِيّ أَنَّهَا بتَخْفِيف الدَّال وَهِي جمع فدان بتَشْديد الدَّال وَهُوَ عبارَة عَن الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا حَكَاهُ عَنهُ أَبُو عبيد وَأنْكرهُ عَلَيْهِ
وعَلى هَذَا فَالْمُرَاد بذلك أَصْحَابهَا فَحذف ذَلِك
وَالصَّوَاب الفدادون بتَشْديد الدَّال جمع فداد بدالين أولاهما مُشَدّدَة وَهَذَا قَول أهل الحَدِيث وَجُمْهُور أهل اللُّغَة الْأَصْمَعِي وَغَيره وَهُوَ من الفديد وَهُوَ الصَّوْت الشَّديد فهم الَّذين تعلو أَصْوَاتهم فِي إبلهم وخيلهم وحروثهم وَنَحْو ذَلِك
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى هم المكثرون من الْإِبِل الَّذِي يملك أحدهم الْمِائَتَيْنِ مِنْهَا إِلَى الْألف وَالله أعلم
قلت وَقَوله فِي رِوَايَة أبي مَسْعُود إِن الْقَسْوَة فِي الْفَدادِين عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل مَعْنَاهُ الَّذين لَهُم جلبة وصياح عِنْد سوقهم لَهَا وَقَوله حَيْثُ

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text